جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٢١٠الأمصار، الا أن يقيم فيها الامام ويجعلها مقامة، ويكون فيها المسجد، وأنه يكون فيها الجمعة إذا
كان امام عدل على بعض ما قيل.
-3
قال أبو سعيد معي أنه يخرج في معاني قول اصحابنا أنه إذا لم يكن بحد المسافر ويجاوز الفرسخين، قبل أن تزول الشمس، فعليه الجمعة، الا أن يكون ذلك الخروج من عذر في هذا الوقت، الا أن يصير في موضع ما لا تجب عليه الجمعة قبل زوال الشمس، ودخول الجمعة، وهذا إذا كان الخروج على غير عذر، وكان على المكنة.
-4
قال أبو سعيد: يخرج في معاني قول أصحابنا لا جمعة الا في مصر جامع، ونحو ذلك جاء عن النبي أنه قال: (لا جمعة الا بثلاثة مصر جامع، وإمام واحسب في بعض الحديث انه (لا جمعة حتى يجتمع لها ثلاثة مصر جامع وامام ومنبر)، ومعنى الرواية تصح أن المصر هو المصر، والامام هو الامام، والمنبر هو الخطبة، ولا تتم الجمعة الا بهذه الثلاثة، وفي بعض معاني قولهم: أنه اذا كان امام عدل وأقام في بلد كانت معه الجمعة، وكان موضع مصر،، لأن المصر فيه تقام الحدود، ومن حيث اقيمت الحدود كان مصر، وفي معاني قولهم: انه لا الا أمصار مصر العرب، وأن الأرض كلها غير أمصار العرب لا يقع فيها اسم مصر. في معنى الجمعة، وقد ثبت في معاني قولهم ان الأمصار الممصرة من أمصار العرب التي قيل انه مصرها عمر بن الخطاب سبعة أمصار: مكة، والمدينة ومسجد الجنب من اليمن، والشام والكوفة والبصرة، والبحرين وعمان في بعض قولهم انها مصر واحد، وفي بعض قولهم انهما مصران فاذا اجتمعا ففي معنى قولهم: ان الجمعة فيهما بصحار، وكذلك الجمعة في عمان انما هي بصحار على معنى ثبوتها بالمصر، وعلى قول من يقول: ان الجمعة بالأمام العدل حيثما كان مقيما عادلا يحكم بالعدل، فله وعليه الجمعة في موضع مقامه، وقد قبل انه لثبوتها في الأمصار تلزم مع الامام العدل ومع غيره من أئمة الجور إذا قام بها على وجهها، وإذا كان لا سلطان بالمصر بمكة لم تكن فيه جمعة؛ وقيل: ان فيه الجمعة على كل حال، ومن قام بها من الرعية فيه لثبوتها في المصر. قامت به ولزمت وقيل لا تقوم الا بإمام عدل
المرجع نفسه، ج 15، ص 8. المرجع نفسه، ج 15، ص 8 - 9.
،
200