جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع البرواني، معاذ بن عبد الله بن هلال

جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

، الا انه يخرج عندي من قولهم، انه اذا حال بينه وبين اتصال الصفوف بالأمام حائط في المسجد يستره عنهم، انه لا تجوز صلاته هنالك، وكذلك ان حالت بينه وبينهم طريق، ولو لم ينظرهم، الا أن تتصل الصفوف في الطريق، أو يكون فيها من يصلي، فعندي أنه يخرج في معنى قولهم انه يصلي خلف الطريق، اذا اتصلت الصفوف بالطريق، وأما على ظهر البيت، فعندي انهم يختلفون في معاني ذلك، ففي بعض قولهم: ان الامام لا يعلى، أي لا يكون الذي يصلي بصلاته أعلى منه، ولا يعلوه، ويكون أعلى ممن يصلي بصلاته، وأحسب أن في معنى علوه عنهم، وعلوهم

عنه

، معنى السترة ثلاثة أشبار فصاعدا وقال من قال منهم: يعلو ولا يعلى بحسب هذا المعنى، وقال من قال منهم: يعلى ولا يعلو، وأحسب ان في بعض معاني قولهم: إذ اعلا من خلفه وحده لم يجز، وان كان معه غيره ممن يصلي بصلاته جازت صلاتهم كلهم، اذا كان الذين خلفهم ينظرون الى

الامام، أو ينظرون من خلفه.

الاغتسال. الجمعة: يوم

-1

قال أبو سعيد انه

معي، يخرج في معاني قول أصحابنا أن الغسل يوم الجمعة من

فضائل السنن، من فرائضها وان من غسل فقد حاز الفضل، ومن توضأ للجمعة اجزأه بغير غسل، في موضع تلزم الجمعة فيه هذا أو في غير موضع لزمه فيه الجمعة، فالمعنى فيه واحد، وأكد ذلك وأفضله حيث تلزم الجمعة ممن تلزمه الجمعة لحق بالجمعة 2.

-2

قال أبو سعيد: معي، انه يخرج في معاني قول أصحابنا، انه إذا اغتسل للجنابة، انه الغسل الأكبر ويجزئه في معاني قولهم، ولا يخرج عندي في ذلك معنى الاختلاف، الا أنه على قول من يقول: ان الحائض إذا كانت جنبا وطهرت ان عليها غسلين للحيض والجنابة في وقت واحد، وقد يخرج في معنى هذا القول ان لا يدخل غسل الفضيلة في الفريضة، إذا كان مأمورا به على الانفراد، ان لم يكن غسل الفريضة، وعلى قول من يقول منهم يجزئها غسل واحد، فهذا أكد أن

يجزئ فيه غسل الفرض عن الفضيلة 3.

المرجع نفسه، ج 15، ص 15 - 16.

المرجع نفسه، ج 15، ص 24.

المرجع نفسه، ج 15، ص 24.

202