جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٢١٥وأما الجمعة فلا تجوز الخطبة فيها الا قائما ولا أعلم غير ذلك، قيل له: فالذي يخطب في العيد، وكان يستحيي، هل له أن يقعد؟ قال: على قول من يقول بذلك يجوز له، ويكره الكلام في العيدين والجمعة عند الخطبة، قلت له فان دعا أو تشهد قال: يكون ذلك في نفسه ورأيته يحب ان لا يتكلم. قيل له: فالخطبة بعرفة والجنائز، ومواضع التذكرة، هل تلحق بالعيدين والجمعة في لزوم القيام، أم هذا يكون مخيرا. قال: معي: أن هذا مخير لأن ذلك ليس بلازم.
-2
مسألة: قال أبو سعيد الذي نحفظ أن قول الحمد لله ولا إله الا الله وصلى الله على
محمد النبي وعلى آله وسلم، ويستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات انه يجزئ ذلك عن خطبة العيد، قال وقد قيل من علامة فقه الرجل قصر خطبته وطول صلاته، قيل له فما معنى قوله وطول صلاته؟ قال: معي، انه يخرج انه بطول في ركوعه وسجوده. قيل له: فما أفضل تطويل الركوع أو السجود أو القيام في صلاة النافلة؟ قال: قد اختلفوا في ذلك. فقال من قال: أفضل الصلاة، أفضلها. لعلة. أطولها قنوتا. وقال من قال: الركوع والسجود أفضل في اطالته وتخفيف القيام، وقال من قال: انه يصلي صلاة وسطا، ويوجز خوف الحوادث 2.
-3
مسألة وسألته عن صلاة العيد وصلاة الجمعة. ركعتين هل يجوز أن يخطبهم غير
الذي يصلي بهم من غير عذر يعرض للإمام الذي يصلي بهم؟ قال: معي، انه يجوز لهم ذلك، قلت له: ولو كان الخطيب لم يحضر الصلاة عندهم فهو جائز. قال: أما صلاة الجمعة فجائز، ولو لم يحضر الصلاة عندهم، فهو اذا عرض معنى من نقض وضوء أو غير ذلك، ولو لم يحضر الصلاة، وأما في العيدين، فلا يعجبني الا لمن حضر الصلاة، لأنه تمام الصلاة، ولا يكون تمام الا بأول، قلت له: فان فعلوا ذلك وانصرفوا، اثرى عليهم الاعادة؟ قال: فمعي، انه لا تتم، صلاة العيد، وأحب الاعادة. قلت له وكذلك الخطيب يوم الجمعة، إذا انصرف بغير
عندهم
صلاتهم
المرجع نفسه، ج 15، ص 39. 2 المرجع نفسه، ج 15، ص 40.
205