جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٢١٦-4
عذر عرض له، وصلى بهم غيره اترى عليهم الاعادة؟ قال: فلا يبين لي ذلك، وتفسد صلاته وحده إذا خرج بغير عذر، الا أن يبدأ الصلاة مع الامام فيصلي ما أدرك، ويبدل ما فاته. صلاة الجمعة 1. من قال أبو سعيد: لا أعلم في قول أصحابنا على الامام خطبة في أيام الحج مؤكدة، الا انه أحسن يوم اجتماع الناس في كل موطن إذا كان أمكن أن يخطب الناس ويعظهم ويعلمهم ظواهر من حجهم، المعنى به الناس في وقتهم 2.
-5
قال أبو سعيد: هكذا يخرج عندي في معاني قول أصحابنا في فعلهم وقولهم: ان الخطيب يستقبل الناس بالخطبة للجمعة، والناس يستقبلونه كهيئتهم في الصلاة، ان أمكن ذلك، وان
لم يمكن ذلك فلا أجد مانعا يمنع ذلك، لأنه قد خرج في معاني الاتفاق من قول أصحابنا، ولعله من غيرهم انه لو لم يحضر الخطبة وأدرك الصلاة، ان صلاته تامة وكذلك لو أدرك منها مع أصحابه ركعة أوحدا، أبدل صلاة الجمعة بتمام الركعتين بقراءة فاتحة الكتاب والقرآن 3.
-6
6
6
قال أبو سعيد معي انه يخرج في معاني الاتفاق من قول اصحابنا انه جائز أن يكون الخطيب غير الامام الذي يصلي وجائز أن يكون الخطيب والامام غير الامام المنصوب له الامامة الذي يصلي، وجائز أن يكون الخطيب والامام في الصلاة غير الامام المنصوب له الامامة، إذا كان ذلك بأمر من الامام. ومعي انه يخرج في معاني قولهم في الأمر انه لا يخطب الخطيب حتى يحضر الامام الذي يصلي، وأرجو أنه يخرج في قولهم انه ان فاته استماع الخطبة أو شيء منها إذا وافي الصلاة حتى يفرغ الخطيب من خطبته، انه لا يكون بين الخطبة وبين الصلاة قطع، الا بمعنى ما لا يكون قطعا للصلاة، وقد قيل انه من حين ما يسكت الخطيب، يأخذ المؤذن في الاقامة، ويقوم الامام في الصلاة، فاذا وافى هذا المعنى خرج عندي من معنى قولهم انه قد أدرك الصلاة لأنه كواحد حضر الجمعة 4.
المرجع نفسه، ج 15، ص 40 - 41.
2 المرجع نفسه، ج 15، ص 43.
المرجع نفسه، ج 15، ص 43. المرجع نفسه، ج 15، ص 45 - 46.
206