جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع البرواني، معاذ بن عبد الله بن هلال

جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

في الداخل في المسجد والإمام يخطب:

قال أبو سعيد: معي، انه يخرج في معاني قول أصحابنا: اباحة الصلاة والأمر بها قبل الجمعة في الوقت الذي تجوز فيه الصلاة، ولا أعلم في ذلك حدا موقوتا، وفي بعض قولهم: انه لا بأس والخطيب يخطب يوم الجمعة، وفي بعض قولهم ان ذلك حدث وبدعة، لعل المعنى فيه انه لم يكن في الأصل، وان لم يكن بدعة مكفرة، وان كان النبي صلى الله عليه وسلم أمر الرجل بالصلاة وثبت ذلك فهو أولى ما استجيز وعمل به، ويخرج ذلك عندي لتحية المسجد، لأنه قد ثبت عنه انه قال: لكل شيء تحية وتحية المسجد ركعتان اذا دخله الداخل، لم يقعد حتى يصليها في بعض الرواية، ولا أعلم لزوم ذلك فرضا، ويخرج عندي من الفضائل، وعندي أنه ما لم يحرم الامام فالصلاة غير محجوره في المسجد، الا أن ترك الصلاة يخرج في معاني الأصول انه أصح اذا قام الخطيب يخطب، لأن الصلاة ذكر لا صمت، كذلك معاني الاتفاق يوجبه، والصمت غيرها، وحق الجمعة الصمت، منذ يقوم الخطيب يخطب الى تمام الصلاة، واذا ثبت معنى هذا فالداخل كالقاعد في المسجد قبل ذلك 1.

في الخطبة لسلطان عدل أو جائر وفي الجلوس بين الخطبتين:

-1

قال أبو سعيد: معي، انه يخرج في معاني قول أصحابنا: ان القعود في الخطبة حدث فيما يخرج من قولهم: انه لم يقعد النبي الله ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان في أول أيامه، الا أنه لما كبرت سنه فيما قيل: كان يقعد يروح بذلك، فالواجب أن يتبع على ما مضى عليه النبي صلى الله عليه وسلم والخليفتان وعثمان قبل كبر سنه، ولا يقتدى به في موضع العذر إذا كان له عذر لأن هذا ثابت فيما قيل انه انما كان ذلك حين كبرت سنه، فإن كان له عذر فلا يقتدى بمن كان له عذر، وان كان محدثا عن فعل النبي الله والخليفتين، فأحرى ألا يقتدى به في المخالفة. قال أبو سعيد: معي، انه يخرج في معاني قول اصحابنا فيما يجزئه من الجمعة، وما تثبت به الخطبة، انه أقل ذلك أن يحمد الله ولو يحمده مرة واحدة ويصلي على النبي

-2

المرجع نفسه، ج 15، ص 47 - 48.

المرجع نفسه، ج 15، ص 51 - 52.

الخطبة في

207