جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣-3
قال أبو سعيد: معي، انه يخرج في معاني قول أصحابنا انه سواء أو لم يسمع فعليه الصمت، وذلك حق الجمعة، وأما ذكره في نفسه من غير أن يحرك به لسانه، فلا أعلم في ذلك اختلافا انه جائز وفضل، ويؤمر بذلك انه كلما مضى الخطيب على شيء من التوحيد والصلاة على النبي أو شيء من ذكر الله، أن يذكر ذلك في نفسه ويلزمه ذلك في الاعتقاد في معنى ذكر القلب، في معاني المعرفة لذلك، واما أن يكون ذلك بلسانه فقد مضى القول فيه في الرواية، انه ان شاء الله أعطاه وان شاء منعه 1.
-4
قال أبو سعيد عندي في معاني قول أصحابنا ان له ان يرد السلام ويشمت العاطس، والخطيب يخطب يوم الجمعة، ولا أعلم في معاني قولهم في ذلك اختلافا بنهى ولا كراهية، ويعجبني ما حكى من هذه الأقاويل من ترك التشميت ورد السلام، اذا ثبت انه في معنى الصلاة لاجتماعهم انه ليس له ولا عليه ان يرد السلام في الصلاة، وفي معنى قولهم انه من أسباب الصلاة، الا انه لما
ثبت بمعاني الاتفاق، انه يشير ويومئ ويعمل بيده، مثل تروح، وانه يذكر الله في نفسه بمعنى
الاتفاق، لم يبعد ما قيل انه يرد السلام ويشمت العاطس، ولا يخرج عندي الا موضع ذكر والصمت عندي عن ذلك أفضل، لما ثبت عن النبي أنه حقها 2.
-5
قال أبو سعيد: معي، انه يخرج في معاني قول أصحابنا: ان الكلام والخطيب يخطب: وبعد فراغه من الخطبة سواء: ولا فرق في ذلك معي في معاني قولهم، ولا شيء يستدل به على ذلك، لأنه منذ يقوم الخطيب يخطب، فقد ثبت انهم قد دخلوا في معاني الصمت، الى ان يصلوا، سواء سكت الامام سكوتا يجوز له أو تكلم في خطبته أو فرغ من خطبته، الا ما يجوز من أمر الصلاة وبما تقوم به الصلاة 3.
في البيع يوم الجمعة والحبوة والتخطي للناس والامام يخطب
-1
قال أبو سعيد معي، انه يكره تخطى الناس نحو ما مضى ذكره ومعي، ان هذا النهي
انما يخرج على معنى الحجر إذا كان يتخطاهم بأذى محجور يؤلم أحدا فيه أو مما يلزمه لهم فيه أرش
المرجع نفسه، ج 15، ص 82.
6
المرجع نفسه، ج 15، ص 83.
المرجع نفسه، ج 15، ص 83.
213