جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع البرواني، معاذ بن عبد الله بن هلال

جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

-2

قال أبو سعيد: معي، انه يخرج في معاني قول أصحابنا انه متى ما بلغهم ذلك وصح معهم في وقت ما تجوز فيه الصلاة، خرجوا ولو كان بعد زوال الشمس، وان بلغهم بعد العصر انتظروا الى الغد، ومعي انه قيل يخرجون ولو بعد العصر، وقيل انهم يخرجون ولو في الليل، وقيل لا يخرجون بعد زوال الشمس، وينتظرون الى الغد، ولا أعلم انه منصوص في قول أصحابنا انه لا صلاة، ولولم يأتهم الخبر، الا بعد الزوال من ذلك، ولكنه يعجبني من القول لثبوت السنة، انه وقت صلاة العيد قبل زوال الشمس من يوم العيد، وانه من ترك الصلاة ذلك اليوم من بعد العلم لعذر، أو غير عذر حتى تزول الشمس. فلا صلاة بعد ذلك للجماعة من صلاة العيد. في ترك الأذان والإقامة للعيد:

قال أبو سعيد: - رحمه الله. معي، انه يخرج في معاني قول أصحابنا بمعنى الاتفاق، انه لا يجب في صلاة العيدين أذان ولا اقامة، وبذلك جاء الخبر، أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله، وصلى بغير أذان ولا اقامة، وان أذن الامام أو أمر بالأذان من غير مخالفة ولا اثبات بدعة لمعنى يذكرها، أو لوجه من الوجوه، الا انه أراد أن يذكر الناس، كان ذلك عندي حسنا، لأنه حث على السنة، وذكر الله، وقد قال أصحابنا: الأذان للصلاة لكسوف الشمس والقمر، وليس ها هنا موضع فرض، وانما هو موضع اجتماع الناس وتذكيرهم، وليس صلاة الكسوف بأجمع من

صلاة العيدين، ولا أوجب 2. الأكل يوم الفطر قبل الغدو:

قال أبو سعيد: معي، انه يخرج في قول أصحابنا الاستحباب للأكل يوم الفطر، قبل الخروج الى المصلى، ولا أعلم ذلك واجبا، وأما يوم النحر، فلا أعلم أنهم يستحبون ذلك فيه كيوم الفطر 3.

المرجع نفسه، ج 15، ص 114.

2 المرجع نفسه، ج 15، ص 117.

3 المرجع نفسه، ج 15، ص 119.

218