جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع البرواني، معاذ بن عبد الله بن هلال

جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

في ذكر المكان الذي يؤتى منه العيد:

قال أبو سعيد: ولا أعلم في قول أصحابنا حدا في وجوب ذلك أن يؤتى من قريب، ولا بعيد إلا أنه يخرج في معنى قولهم: إن على أهل البلد إلى صلاة المصلى في موضعهم، وإقامة السنة لصلاة العيد، ولا أعلم من قولهم، إنه يجب على أهل البلد إذا عدموا الصلاة أن يخرجوا إلى بلد آخر لطلب صلاة العيد، إذا عدموا من موضعهم لحال عذر، وإذا قدروا عليها صلوها في مواضعهم، إلا أنه قد رخص في ترك صلاة العيد، ولو قدر عليها في مثل البوادي والسفر والمسافي التي حول الأمصار، الذين يقومون بصلاة العيد؛ لأن الصلاة عليهم، إذا قام بها أهل القرى والأمصار، وعن أبي سعيد أيضا، وأكثر قولهم في صلاة العيد، إنها تجب على أهل البلدان المحاضرين، ولم يكن من الأمصار إلا في مثل المسافي التي تكون قرب القرى الجامعة والأمصار، فمعي؛ انه قد رخص من رخص لهم في ذلك، انه لا عيد عليهم إذا قام بذلك

أهل القرى والأمصار الجامعة.

في خروج النساء إلى الأعياد:

قال أبو سعيد. رضيه الله. يخرج في قول أصحابنا بما يشبه معنى الاتفاق للأمر النساء، أن من يخرجن لصلاة العيدين، من بكر أو ثيب، وإن ذلك في بعض القول لازم كلزوم ذلك للرجال، وفي بعض القول: إن ذلك استحباب، وليس بلازم، ولعل ذلك لموضع زوال الجمعة والجماعة عندي، وإن كان المعنى في صلاة العيدين غير المعنى في صلاة الفرائض، فقد قيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم، لما بين صلاة العيدين أمرهم أن يخرجوا إلى الجبان، ويخرجوا النساء والعبيد والصبيان، وأما كراهية خروج النساء بكرا كانت أو ثيبا، فلا أعلم أحدا من أصحابنا كره ذلك لهن وأخرجن للصلاة ولا لغيرها، وأما الحائض والنفساء" فمعي؛ انه قد قيل إذا كان الدم مستمسكا عنهما، استحب لها الخروج لصلاة العيدين، ويكونان خلف الناس حيث يشهدان

المرجع نفسه، ج 15، ص 121.

219