جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤-2
بعد التكبير، ان هذا موضع قريب لا فساد عليه فيه، لأنه قد أتى بالتكبير والقراءة معا في الركعة، وكذلك لو نسى حتى كبر قبل القراءة في الثانية، كان القول فيه عندي واحدا في معنى الاختلاف، ولحقه معنى الاختلاف في اعادة الصلاة وتمامها، ولو ترك التكبير في الركعة الأولى والآخرة حتى ركع وسجد، كان عليه معنى الاعادة، لأنه قد ترك الحد، وانه ترك ما لا يجوز على حال في الركعتين، حتى جاوز حدا الى حد ثالث، وعلى هذا النحو، يخرج معنى سنن صلاة العيدين في تقديمها وتأخيرها.
قال أبو سعيد: معي، انه يخرج في معنى قول أصحابنا يترك رفع يديه عند تكبيرة الاحرام وتكبير العيدين، وفي تكبير الصلاة ويؤمرون بترك ذلك، وينهون عن فعله، وان ذلك واقع موقع العبث في الصلاة، ولا معنى له والمأمور بغيره من السكوت والخشوع في الصلاة.
-3
قال أبو سعيد: معي، انه يخرج في معاني قول أصحابنا فيمن ترك تكبيرة من تكبير صلاة العيد ناسيا أو متعمدا ان عليه، الاعادة وقال من قال عليه الاعادة في العمد ولا اعادة عليه في النسيان، وقال من قال: لا اعادة عليه في عمد ولا نسيان ويعجبني يسجد سجدتي السهو على كل حال لترك ذلك، ولا اعلمه مما يشبه معنى الاتفاق، ولا أعلم في قول أصحابنا حدا أن يرجع من حيث خرج، ولا من غيره في صلاة العيد، ولا يبين لي في ذلك، فرق، الا أن يكون في ذلك معنى لا يحضر ذكره فينظر في ذلك 3.
فيمن ينتقض وضوؤه عند صلاة العيد وفي عدد من تجب بهم صلاة العيد: قال أبو سعيد: معي، أنه يخرج نحو هذا من الاختلاف من قول أصحابنا، أنه لا يتيمم ولو خشى فوت صلاة الجماعة في العيد، ويتوضأ ويصلي ركعتين، وقيل اذا خشيي فوت صلاة الجماعة فيها تيمم وصلى، لأن السنة فيها جماعة، كما جاز له التيمم لصلاة الجنازة بما يشبه معنى الاتفاق، ويعجبني ان كان لا تجوز صلاة العيد في غير هذا الموضع، أن يتيمم ويصلي للسنة، وكذلك ان كان صلاة امام عدل أو صلاة جماعة من جماعة المسلمين التي لا تكون
المرجع نفسه، ج 15، ص 151 - 152.
المرجع نفسه، ج 15، ص 152. المرجع نفسه، ج 15، ص 152 - 153.
224