جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨-2
يوجه
واستعاذة؟ قال: هكذا عندي، انه كان على ذلك الأصل، وانما سميت ترويحة، لأنهم يستريحون فيها ويتجممون للصلاة، ويدعون إذا أرادوا ويشرب من احتاج الى الشرب، ويتروح مستريح، ويريح أصحابه ثم يوجه ويصلي ترويحة على هذا كانت الصلاة فيما قيل في القيام. قلت له: وهو أفضل للإمام والجماعة من توجيه واحد واستعاذة؟ قال: هكذا عندي لأحياء السنة، ولا أحب أن في الترويحة الا مرة واحدة قلت له فالسنة في القيام بعد العشاء الآخرة وآخر الليل؟ قال: أما في الأصل الذي سبق فيه القيام في أيام عمر بن الخطاب، فأحسب انهم قالوا انما كان في أول الليل، وأما أصحابنا من أهل عمان فسنتهم على ما تجرى عليه أكثر عادتهم القيام في أول الليل وآخره. قلت له: فان لم يعوقهم أمر، وكان ذلك أنشط لهم من بعد العشاء الآخرة، هل يجوز لهم قبل العشاء الآخرة أن يصلوا على هذا؟ قال: فان لم يكونوا يقدرون على ذلك لم أحب ترك ذلك وامتناعهم عنه، وان كانوا لا يمنعهم عن ذلك مانع فلا أحب أن يقوم ذلك مقام القيام الا من عذر. قلت له: فان فعلوا متعمدين ولم يصلوا بعد العشاء الآخرة شيئا، ا يكونون آثمين لذلك؟ قال: ما لم يريدوا خلافا للسنة فلا أقول انهم آثمون قلت له فيرجى لهم الثواب على ذلك؟ فاذا قاموا بالسنة بعد الصلاة. على ما جاءت به، وأرادوا ذلك غير خلاف السنة، رجوت لهم الثواب في ذلك، لأنه طاعة وفضل. فان ضيعوا السنة المعروفة بعد العشاء الآخرة، لم يقم ذلك قبلها عندي مقامها الا من عذر 2
-3
قلت له: فان تركوا القيام بعد العشاء الآخرة أول الليل وأقاموا آخر الليل هل يجوز لهم ذلك، فليس لهم ذلك عندي الا من عذر، لأن السنة أول الليل وان فعلوا ذلك لم يجز ذلك عن
سنة أول الليل الا
من
عذر.
المرجع نفسه، ج 15، ص 199 - 200.
المرجع نفسه، ج 15، ص 201. 3 المرجع نفسه، ج 15، ص 201.
228