جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩-4
قلت له فما أفضل للنساء أن يصلين القيام في المساجد مع الرجال جماعة، أم يصلين الفريضة وحدها، أم يقعدن في بيوتهن؟ قال: معي ان الأفضل لها أن تصلي الفريضة في بيتها، وتتطوع بما فتح الله لها، وتجلس في بيتها.
-5
قلت له: فمن ترك القيام في شهر رمضان كله ما يلزمه في ذلك؟ قال
معي
، انه
قد قيل أن عليه البدل، يصلي مثل ذلك، ومعي، أنه قد قيل لا بدل عليه، ولم أعلم أنه يبلغ معهم الى ترك ولاية ولا براءة، وأحسب أنه قد قيل انه خسيس الحال، ولا آمن عليه ذلك، لأنها سنة مشهورة ومجتمع على فعلها في الأمصار مع الفاجر والبار، الا شاء الله من ممن يذهب الى الروافض من أهل القبلة والشيعة واشباههم، فأحسب انهم فيما قيل يذهبون الى تركها خلافا على امير المؤمنين عمر بن الخطاب - رحمه الله. وعداوة، اخزى الله كل عدو للمسلمين: ولا جعلنا الله منهم، قلت له: فعلى قول من يقول: ان عليه البدل، كم أقل ما يجزئه ان يبدل من ترويحة؟ قال: فيقع أنه اذا لزمه عنده البدل، لم يكن يلزمه الا بشيء معروف، وقد ثبت في الأصل الذي جاء به الخبر أن الذي كان عليه العمل في الأصل من القيام خمس ترويحات. ويعجبني إذا ثبت البدل، فلا يثبت الا في شيء معروف، وهذا كان هو المعروف فيما قبل قلت له: فاذا لزمه البدل فيبدل في وقت القيام في رمضان أو أي وقت أراد من الأوقات من النهار أو الليل؟ قال يعجبني أن يكون وقت القيام في رمضان في سائر الزمان قلت له قبل الوتر أو بعده؟ قال: كل ذلك عندي
سواء 2.
-6
أن
عندي سواء قلت له فالمسافر فهل عليه قيام شهر رمضان كان سائر أو ماكثا؟ فقال: فلا يبين لي ذلك عليه فان فعل ذلك فهو حسن. قلت له: هل يجوز أن يصلي الوتر جماعة في الحضر؟ قال: معي، أنه لا يصلي جماعة في الحضر ولا في السفر الا في شهر رمضان. فانه يجوز في الحضر والسفر في شهر رمضان عندي، عند القيام. قلت له: فان لم يصلوا قياما، فهل يجوز أن يصلوا الوتر جماعة؟ قال: فلا يعجبني ذلك الا مع القيام، كما جاءت السنة قلت له فان فعلوا ذلك أيلزمهم البدل؟ قال: فأرجو أن لا بدل عليهم فيما قيل قلت له فما العلة إذا جاز أن يصلي في شهر
المرجع نفسه، ج 15، ص 201. المرجع نفسه، ج 15، ص 201 - 202.
229