جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠رمضان جماعة، ولم تجز في غيره، وما حجة ذلك؟ قال فمعي انه لا جماعهم على تركه في الأمصار في سائر الزمان أن يصلي جماعة واجماعهم عليه في شهر رمضان خاصة واجماعهم على ترك الشيء حجة واتباعهم فيه وعليه قلت له: فهل تعلم أنه ثبت ذلك في السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يجوز أن تصلى جماعة الا في شهر رمضان؟ قال أما قول فلا أعلمه وأما هو فعندي أنهم كانوا يصلون فرادى في سائر الزمان، وأما في رمضان، فالله أعلم. عن النبي صلى الله عليه وسلم: كان يفعل عليه، ولم يبلغني في ذلك شيء أعلمه 1.
-7
قلت: فلو أن قوما صلوا جماعة الوتر في الحضر في غير شهر رمضان، هل يلزمهم البدل، أم تكون صلاتهم تامة؟ قال: أما ان فعلوا ذلك برأي، وهم من أهل ذلك، واتباع الرأي أو بجهالة فيعجبني أن لا بدل عليهم، وأما ان فعلوا ذلك خلافا لسنة المسلمين، فيعجبني أن يكون عليهم البدل. قلت له: فهل يجوز أن يصلى الوتر في السفر جماعة في غير شهر رمضان على التعمد والجهل؟ قال: أما على التعمد، فلا يعجبني ذلك، وأما على الجهل فمعي، أنهم ان فعلوا ذلك، فأرجو ان لا بدل عليهم فيما قيل والسنة في الوتر، أن تصلى فرادي الا في شهر رمضان. كما جاء عن المسلمين، وهكذا عندنا، ولا نحب مخالفة ذلك بتعبد ولا غيره قلت له: فهل تعلم أن أحدا من أصحابنا أجاز ذلك في السفر، أن تصلى الوتر جماعة على التعمد؟ قال: فلا أجدني ذلك، الا أن بعضهم قد فعل. ذلك، أنه من أهل العلم، والله أعلم كان بعذر سفر، فاستخف ذلك، لأن ليس هنالك نافلة في الجمع، وانما الوتر على أثر ركعة في عامة قول أهل العلم، فلعله قد استخف ذلك لهم جماعة يصلون الوتر ركعة جماعة، الا أن أن قد صلاه جماعة في السفر، ولم يروا عليه اعادة، ولا أجدني أحفظ استحسان ذلك له، الا
يصح
: ومعي
معي
منهم
بعضهم
أنه ان قال ذلك قائل، واستحسنه لهذه العلة التي ذكرتها لك، ان كانت كما وصفتها، وكان فيها حقا لهم، لأن السفر قد جاء فيه ترخيص في الفرائض من الصوم والصلاة، وغير ذلك الأشياء، من التي يفعلها أهل العلم، في الحضر يلجون الى تركها في السفر، وليست بعادة في الحضر يلجأون اليها في السفر، لاختلاف معاني السفر والحضر، فلا أجدني بعد ذلك ولا أمر به الى حالي هذا
المرجع نفسه، ج 15، ص 202 - 203.
230