جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع البرواني، معاذ بن عبد الله بن هلال

جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

فصل في صلاة الضحى مسألة: قلت لأبي سعيد، هل تجوز الصلاة للنافلة بالتسبيح بغير قراءة؟ قال: معي، انه قد قيل ذلك. قلت له: فيجوز بالدعاء بلا تسبيح ولا قراءة؟ قال لا يعجبني ذلك. قلت له: فان صلى كذلك أحد، هل ترى عليه بدلا؟ قال: معي، انه لا بدل عليه.

-1

في صلاة التطوع

قال أبو سعيد: معي، انه يخرج في معاني ما يشبه الاتفاق من قول أصحابنا عندي

انه لا صلاة تطوع، ولا ما يشبهها بعد صلاة الفجر، حتى تطلع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وأجازوا في هذين الوقتين بدل اللوازم كلها، وصلاة الواجب مثل صلاة الجنازة، وما أشبه ذلك، وما خرج على معنى التطوع فعندهم لا يجوز، ومعي، أن من قولهم انه لا يجوز في هذا الوقت ركعتي الفجر في ذلك اليوم، فاذا فاتاه ودخل في الجماعة، لم يصلها بعد صلاة الفجر ذلك اليوم حتى تطلع الشمس ذلك اليوم، ويصليها في بعض قولهم بعد العصر وبعد الفجر، في غير ذلك اليوم 2.

-2

قال أبو سعيد: معي، انه قد مضى بعض ما يستدل به على كثير ممن مضى في هذا الفصل، ويخرج عندي في معاني قول أصحابنا انه لا تجوز الصلاة للطواف بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، وبعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس، لأن ذلك يقع موقع التطوع، اذ ليس واجبا لوقت من الأوقات، أعني الطواف ولو طاف فيه لواجب من عمرة أو زيارة، فإنما يقع فعله ذلك تطوعا، لأنه قد كان له في سائر الليل والنهار في غير هذين الوقتين سعة، وليس

من

ذلك بواجب عليه في وقت مؤقت، فخرج معناه نفلا، وقد أجازوا أن يطوف اللازم أو غيره ويصلي

بعد طلوع الشمس، ان كان ذلك بعد الصبح، وقبل غروب الشمس، ان كان بعد العصر

،

وكذلك لا يبين لي في معنى قولهم: ان في هذا الوقت لا صلاة كسوف شمس،، ولا لشيء من الآيات، لأن ذلك كله يخرج مخرج التطوع، ليس بمؤكد فيه شيء ثابت، وأما صلاة العيد، ان لم

المرجع نفسه، ج 15، ص 212.

2 المرجع نفسه، ج 15، ص 213.

234