جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥تصح لمعنى من المعاني أمر العيد حتى يصح من هذين الوقتين. فمعي، أنه يخرج في بعض قولهم: انه إذا كان ذلك يقع موقع البدل جازت الصلاة، والخروج من هذين الوقتين لبدل السنة الواجبة التي قد قامت، ومنهم من لا يجيز ذلك لموضع، اذ هي غير مؤكدة الا في وقتها، وإذا أراد الخروج لغير هذين الوقتين في معنى قول من قال بذلك.
-3
قال أبو سعيد: معي، ان صلاة النفل ما لم يثبت معناه من كتاب الله، أو سنة اجماع مؤكد، فهو في معنى الفضل، وليس بمعنى اللازم، وأكثر ما عليه العمل والقول: ان صلاة النفل في الليل والنهار مثنى مثنى، وهو أثبت ما قيل وأحسنه، فان صلى مصل أربعا لم يكن ذلك عندي خارجا عن معنى الاجازة، لثبوت ذلك في الفريضة وما جاز في الفريضة، فلا يبعد ان يجوز في النافلة، واذا ثبت اربعا بمعنى السنة فالست مثله، لأنه فضيلة، وقد قيل عن بعض أصحابنا، انه يجوز في صلاة النافلة توجيه واحد لجميع ما يصلي في مقامه، وثبت أن التسليم انما هو اذن في الصلاة، وليس بلازم، وكذلك لو صلى مصل ركعة أو ثلاثا أو خمساً لم يبعد ذلك عندي لثبوته في الوتر والمغرب، وأحسن ذلك عندي اتباع ما قيل وما جاء عليه أكثر العمل من الناس، وهو
يفصل بين كل ركعتين بتسليم، وتكون صلاته مثنى مثنى، ثم يوجه بعد ذلك ان شاء، أو لا
مادام في مقامه 2
-4
أن
يوجه
قال أبو سعيد: معي، انه يخرج في معاني قول أصحابنا بمعنى الاتفاق بإجازة التطوع
من الصلاة في السفر، ولا فرق في الحضر والسفر في ذلك، ولا معنى يدل على ذلك، الا انه من مذهبهم، انه اذا جمع الصلاتين في السفر الأولى والعصر أو المغرب والعشاء، ان لا تطوع بينهما، ولا تطوع بعد صلاة العصر اذا صلاها مع الظهر جميعا، ولو كانت في وقت الظهر، والمعنى جمع الصلوات لا يفصل بينها بصلاة ولا غيرها، ولمعنى ثبوت النهي عن الصلاة بعد العصر، وقد صلى الجامع العصر وما سوى هذا، فلا معنى معي يدل على منع الصلاة، ولا كراهيتها في سفر ولا
المرجع نفسه، ج 15، ص 214 - 215. المرجع نفسه، ج 15، ص 215 - 216.
235