جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع البرواني، معاذ بن عبد الله بن هلال

جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

-2

قال أبو سعيد: لا يحسن هذا عندي في قول من يقول: لا يقرأ القرآن بغير وضوء، وسائر أحوال الجنازة، إنما هو ذكر، والذكر يجوز بغير وضوء.

-3

قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في معاني قول أصحابنا أن يتيمم إذا خاف فوت الصلاة على الجنازة، فهذا من معنى العذر للفوت، ويخرج في معنى قولهم إنه لا يصلي عليها إلا بطهارة، إذا كان يجد الماء لثبوت القول منهم أنه لا يقرأ القرآن إلا على طهور تام، ولا أعلم أنه يخرج في قولهم: انه يصلي عليها بغير تيمم، ولا طهارة ولا معنى بمنع ذلك من الدخول عليها إذا ثبت التيمم في موضع وجود الماء.

في صفة الصلاة على الميت والدعاء له:

مسألة: وسألت أبا سعيد عن الإمام إذا ضحك في صلاة الجنازة، هل تنتقض الصلاة بذلك، مثل الفريضة والنافلة؟ قال: لا اعلم ذلك انه تنتقض صلاة الجنازة قلت له: ولا ينتقض وضوؤه؟ قال: لا أعلم ذلك. قلت له: فإن خرجت منه ريح أو نجاسة وهو في الصلاة، هل يكون القول فيها مثل القول إذا ضحك فيها؟ قال: فليس هو عندك سواء. قلت له: فما الفرق عندك في ذلك وقد كان الضحك مفسدا لصلاة الفريضة في إجماع المسلمين؟ قال: معي؛ ان الفرق ان صلاة الجنازة ذكر كلها، وإنما هو كلام لا ركوع فيها ولا سجود ولا قعود كصلاة الفريضة، هما مختلفان عندي. قلت له سواء كان الضاحك فيها متعمدا أو مغلوبا لا يفسدها على حال؟ قال: لا يبين لي ذلك على الوجهين جميعا، وهو مقصر في التعمد عندي، لأنه ليس بموضع ضحك، وإنما هو موضع خوف، وذكر الله تبارك وتعالى، وأداء للسنة. قلت له: فهل يجوز أن تصلي صلاة الجنازة ثلاث تكبيرات أو أكثر من أربع؟ قال: معي؛ انه قد قيل: لا يجوز ذلك إلا من. عذر في الأقل من الأربع، وكذلك الأكثر، وعندي لا يجوز ذلك إلا من عذر. قلت له: فإن لم يكن عذر فصلوا على الأقل، أو الأكثر، أترى عليهم أن يعيدوا الصلاة ما لم يدفن؟ قال: أما في الأكثر فلا يبين لي ذلك؟ لأنهم قد صلوا وقد زادوا في الذكر، وليس هنالك شيء يفسد

المرجع نفسه، ج 16، ص 122 - 123.

2 المرجع نفسه، ج 16، ص 123.

239