جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع البرواني، معاذ بن عبد الله بن هلال

جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ٢٥٤

-2

مسألة: وسئل عن قوم قد قبروا صبيا ولم يصلوا عليه وقد خالفوا الأثر بذلك؟ قال:

عندي.

قلت

؛ ان عليهم التوبة. قلت: له فهل عليهم ان يصلوا عليه بعد ان قبر؟ قال: هكذا معي؛ له: فاذا كانوا قد انصرفوا من المقبرة، أعليهم ان يرجعوا من منازلهم يصلوا على قبره؟ قال: معي، انهم يصلون عليه في مواضعهم حيث كانوا تجوز الصلاة عليه، وقد صلى النبي على النجاشي حين بلغه خبره وهو بأرض الحبشة. قلت له فان لم يعرفوا الصلاة؟ قال عليهم ان يتعلموا يصلوا عليه. قلت له: فان وصل قوم الى جنازة، وقد قبر الميت. وقد صلى من تقدم قبلهم عليه هل لهم ان يصلوا على قبره، ويتقدم امام منهم يصلي بهم، أم لا؟ قال: معي ان لهم ذلك، وهو عندي أفضل. قلت له: فان لم يكن في الجماعة أحد يصلي عليه، وقبر الميت قبل أن يصلى عليه، وان لم يفعلوا لم يكن عليهم، هل يجوز لهم ان ينبشوه، ويصلوا عليه؟ قال: معي، انه يجوز لهم ان يصلوا عليه، ولا يجوز لهم نبش القبور. قلت له فان صلي على الميت، وقد قبر الرجل رجلا واحدا، هل يجزي عن الجماعة، أو يصلوا عليه الجماعة؟ قال معي، انه إذا صلي على الميت، فقد صلي عليه، وليس عليهم.

في المرور أمام الصلاة هل يقطعها؟:

انه قال أبو سعيد: معي، فيه، ولا يخرج من قبره، لأنه قد ثبت فيه، وعليه حكم القبر، ولا أعلم معنا هذا الاختلاف من قولهم، الا انه إذا كان بمعنى الاتفاق ثبوت غسله، ما لم يخفف الضرر عليه، لم يبعد عندي ما قال، لئلا يضيع واجب واحسب ان من قول أصحابنا: انه ان طين عليه، فقد ثبت معنى القبر، وما لم يطين عليه ولو وضع اللبن، ثم ذكر انه لم يغسل، أو لم يكفن، فانه يخرج، وهذا عندي أقل ما يكون به حد القبر، وهو التطيين. وانما حسن ثبوت هذا المعنى لثبوت منع نبش القبور واخراجه من قبره، وانما حسن عندي معنى ما قالوا ولم يبعد إذا كان لمعنى، لأنه يروى عن النبي

يخرج في معاني قول أصحابنا، انه إذا لم يطهر حتى قبر، انه لا غسل

المرجع نفسه، ج 16، ص 157.

244