جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٤١في غسل النجاسات بغير الماء:
وعن أبي سعيد؛ وسئل عن الخل والنبيذ هل يكونان مثل الريق وماء الأشجار في ثبوت التطهر بها للنجاسة والوضوء عند عدم الماء على قول من يرى ذلك؟ قال: أما على إطلاق العمل فلا يعجبني وإما على التشبيه واتفاق المعنى يشبه الألوان معي أنه كذلك يلحقه معاني الاختلاف. في البئر وطهارتها ونجاستها وما أشبه ذلك:
-1
قال أبو سعيد: لا أعلم فيما قالوا شيئا في قول أصحابنا يشذ عما يخرج معناه في أحكام الطهارات في الماء عندي في معاني تواطؤ الأمور في ذلك وبعض هذه الأقاويل إلى معاني قول أصحابنا أقرب أشباها وبعضها أبعد وليس هنالك عندي بعد يخرج إلى معنى شذوذ عن حسن القول في ذلك؛ والله أعلم.
-2
قال أبو سعيد رحمه الله: أن البئر إذا كانت لا تنزح فلا تنجس إلا أن يغلب عليها حكم النجاسة بلون أو عرف أو طعم، فإذا غلب عليها حكم النجاسة ينزح منها من الماء بغير ما غلب عليها من حكم النجاسة ليس لذلك حد في قلة ولا كثرة إلا زوال ذلك الغالب ولو بدلو واحد أو ألف دلو 3.
فيما خرج من الج والفرج من ماء وقيح، وما أشبه ذلك:
قال أبو سعيد: معي أنه إن كان ذلك في موضع الطهارة حيث تبلغ الطهارة من فرجها وكانت الرطوبة لا تحتمل أن تكون من الطهارة باقية بالخرقة فعليها إعادة الوضوء، وأما الصلاة فإن احتمل
أن يكون ذلك حدث بعدما صلت وقضت صلاتها فيخرج عندي أنه لا بدل عليها حتى تعلم أنه كان في الصلاة ويخرج ان عليها البول حتى تعلم انه حدث من الصلاة، ويعجبني أن لا بدل إذا احتمل من بعد الصلاة. وإذا ارتابت فلم تعلم ما تلك الرطوبة من طهارة أو نجاسة حادثة فاحتمل
المرجع نفسه،، ج 7، ص 25.
2 المرجع نفسه، ج 7، ص 30. المرجع نفسه، ج 7، ص 32.
3
31