جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٤٢هذا وهذا، فقد قيل بنجاسته حتى تعلم طهارته وقيل بطهارته حتى تعلم نجاسته فيما يقع لي، وعندي ويعجبني أن تحمل نفسها على الأغلب مما يقع لها ولا تحمل نفسها على ريب في هذا. في البول والغائط ودخول الخلاء وما أشبه ذلك:
-1
-2
قال أبو سعيد: معي أن هذا كله يخرج على معنى الأدب في المبالغة في حفظ العورة وسترها في جميع الأحوال ومعي انه مما يدل على ذلك كراهية اظهار العورة عند جميع ذوات الأرواح من معاني الأدب وأما استقبال القبلة فيخرج عندي أن ذلك تعظيم للقبلة لأنها أشرف المجالس ما تستقبل فيه القبلة إلا بمعنى يرجى فيه ما هو أفضل من
استقبالها
في كل حال لأنها وجهه وأحسب أن الذي يذهب إلى هذا من كراهية استقبال القبلة عند الغائط إنما ذلك في الصحاري وظواهر الأرض؛ وأما إذا كان في الستر فذلك أهون
على حسب ما قيل 2.
من
قال أبو سعيد: ذكر الله معنا جائز وفضل في كل موطن وعلى كل حال أتت الأحوال وإنما يكره ذكر الله معنا في هذه الأحوال بالقرآن فلا تقرأ القرآن في هذه المواطن إلا أن تكون متطهرا. وهذه المواضع ليست مواضع طهارة وإنماكره في هذه الأحوال الكلام بغير ذكر ومعنى ذلك. فيا قيل. أن الحفظة عليهم السلام إذا كشف المرء عن عورته في أحد هذه المواضع غضوا عنه أبصارهم فإذا أقبلوا عليه ليحفظوا عليه فإذا كان منكشفا كان ذلك مما يؤذيهم لأنهم كرام الاخلاق. وأما جميع ذكر الله فلا يكره في أي موضع كان. وأما الذي يدخل الخلاء ورجله يابسة ويرجع ورجله رطبة فإن احتمل بوجه من الوجوه ان تلك الرطوبة التي لحقت رجله طاهرة فرجله على طهارتها وان لم يحتمل الا انها نجسة فعليه طهارة رجله لما يجب من ذلك.
المرجع نفسه، ج 7، ص 42. 2 المرجع نفسه، ج 7، ص 47 - 48. 3 المرجع نفسه، ج 7، ص 48 - 49.
222
32