جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع البرواني، معاذ بن عبد الله بن هلال

جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ٤٣

في نجاسة البول والمني والمذي والودي:

-1

قال أبو سعيد: معي؛ أن قول أصحابنا يشبه ما قال في القول الأول الذي عليه عوام الناس؛ ولا أعلم بينهم تفريقا في قليل البول وكثيره إلا أنه مفسد إذا ثبت فساده يفسد قليله وكثيرة لمعاني قولهم عندي.

-2

اعلم بينهم

كثير

من

2

-3

قال أبو سعيد: معي انه يخرج معاني الاتفاق في قول اصحابنا على القول الأول، ولا اختلافا إلا أن فيه الغسل من البدن والثوب قليله وكثيره وانه نجس ما كان من قليل أو

قال أبو سعيد: معاني الاتفاق من أصحابنا يخرج معي أن المني نجس قليله وكثيره في البدن والثوب، وكل هذه الأخبار التي حكيت ونقلت عن أهل العلم يحتمل فيها عندنا معنى أن يكون ذلك تزويرا عليهم، ومنها أن يكون ذلك منهم قبل تكامل السنة في معنى الطهارات؛ لأن السنن في معانى الطهارات ثبت في كثير منها نسخه لبعضه بعضا ونسخه لكتاب الله، وهذا الفصل أعجب ما ذهب إليه قومنا واتفقوا على معناه على مخالفة ما يشبه حكم كتاب الله – تبارك وتعالى. إذ ثبت في حكم كتاب الله تعالى الغسل على الجنب من جماع أو احتلام؛ وثبت مثله بكتاب الله على الحائض، ومثله في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على النفساء، ومعاني الاجماع والاتفاق؛ ويخرج أن البدن قبل ذلك كان طاهرا إلا لعلة فيه توجب الغسل حتى عرض للحائض الحيض، وللجنب الجنابة، وللنفساء النفاس، فثبت معنا الحيض والنفاس فيا يوافقون فيه بأجمعهم أنه نجس، وأنه إنما ثبت الغسل عليها بمعناه وخالفوا في نجاسة المني وهو الجنابة وهو مشبه ومثل للحيض والنفاس في معنى ما يثبت به حكم الغسل والطهارة، ولا يقوم في معنى العقول أن تلزم الطهارة إلا من معنى النجاسة 3.

-4

قال أبو سعيد: أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أن بول الغلام والذي يطعم معي

فاسد نجس ولا مخرج له من حكم، بولهم، وإنما اختلف في تطهيره ولم يثبت الإجماع على تطهيره، إلا

3

المرجع نفسه، ج 7، ص 53.

2 المرجع نفسه، ج 7، ص 53 - 54. المرجع نفسه، ج 7، ص 55 - 56.

33