جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٤٤-5
وأنه نجس، ولكن تطهيره بمعاني الاختلاف ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم عندي يشبه السنة في طهارة النجاسات في غير الذات مما يشبه في النظر أنه يجزي فيها ما يجزي فيه من النضح والصب؛ لأن الصب والنضح بالماء الطهور إذا ثبت على النجاسة في غير الذوات ثبت مستهلكا لها؛ لأنه مزيل لها في الاعتبار إذا ثبت طهورا. قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني الاتفاق من قول اصحابنا أن أبوال الأنعام كلها وما اشبهها مما هو مثلها من اسمه أو جنسه أن أبوال ذلك كله مفسد لا نعلم بينهم في ذلك. وأما أبعارها وأرواثها فأكثر معاني قولهم يخرج أنها طاهرة الا بما عارضها من العلل لمعنى غيره وكذلك أبوال جميع الدواب من البغال والحمير والخيل وما أشبه ذلا فلا أعلم في قولهم ترخيصا في أشد أبوالها، وهي عندي من أبوال الأنعام للاتفاق على كراهية لحمها والإجماع على طهارة لحوم
الأنعام.
في الدم وفيمن يرى في ثوبه دما، وما أشبه ذلك:
-1
قال أبو سعيد:؛ أنه يخرج من معاني قول أصحابنا أن الدماء
معي
اختلافا
ثلاثة
معهم
ضروب: – ضرب منها مفسد قليله وكثيره وهو، الدم المسفوح فيخرج في معانى قولهم بما يشبه الاتفاق أن الدم المسفوح مفسد قليله وكثيره في البدن والثوب بمعنى الصلاة، وأن المصلي به في بدن أو ثوب قليلا أو كثيرا على عمد أو نسيان أو علم أو جهل ان عليه الإعادة في صلاته، أن صلاته لا تتم. والمسفوح في معاني قولهم يخرج بمعنى الاتفاق منهم فيه أنه ما قطع الحديد من الأبدان الصحيحة، من جميع ذوات الأرواح البرية، من ذوات الدماء الأصلية، من بشر أو دواب أو طير. ا تاء وفي بعض قولهم: انه كل دم خرج من جرح طري من هذه الأبدان من هذه الأشياء كلها فهو المسفوح لاحق بما قطع الحديد وقال من قال: ليس بمسفوح إلا ما قطع ولا معنى يدل على الفرق فيا قطع الحديد وغيره من الجروح الطرية وفي بعض قولهم: أن الدم المسفوح من الذبائح دم المذبحة من الأنعام من جميع المحللات من الصيد وغيره، ذلك من الدم فهو غير مسفوح وقال من قال: ان
المرجع نفسه، ج 7، ص 56.
2 المرجع نفسه، ج 7، 56 - 57.
12
34