جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٤٥دم الاوراج مسفوح وما سوى ما خالط اللحوم من غير هذين فغير مسفوح. ويخرج من معاني قولهم ان ما دون الدم المسفوح من الدماء المفسدة يفسد قليله وكثيره في البدن والثوب على التعمد في الصلاة فيه، وأما على النسيان للصلاة في الثوب يختلف فيه إذا كان دون مقدار الظفر أو الدينار أو الدرهم المشبهين بظفر الإبهام من اليد وإذا كان مقدار الظفر فصاعدا على العمد والنسيان في الثوب والبدن وقد قيل في بعض قولهم انه مفسد في البدن قليله وكثيره، وليس حكمه في البدن على النسيان كحكمه في الثوب. وقد قيل إنه واحد لا يختلف حكمه في هذا الفصل في البدن والثوب والذين لا يفسدون الصلاة به في الثوب والبدن إذا كان أقل ظفر على غير علم يختلفون فيه إذا علم به في ثوبه ثم نسى وصلى فيه، فمنهم من يقول عليه الإعادة إذا كان علم، ومنهم من يقول: لا إعادة عليه ويتفق معنى قولهم انه إذا لم يعلم أنه قبل ذلك ولا في وقت الصلاة حتى صلى ثم علم أنه لا إعادة عليه.
من
ويخرج من معاني الاتفاق من قولهم عندي إذا علم بهذا الدم في بدنه أو ثوبه قليلا كان أو كثيرا في صلاته وباقي عليه منها حد لم يتمها أو أكثر من ذلك أن عليه الإعادة وليس عليه أن ينصرف ويأتي بصلاته بغير ذلك الحكم الذي دخل به في الصلاة
والدم الثالث: معهم دم لا يفسد قليله ولا كثيره، وهم في معاني ذلك يختلفون فمن ذلك دم السمك واللحم ففي أكثر قولهم: أنه لا يفسد قليله ولا كثيره ويخرج من معاني قولهم في كل ذات دم
من ذوات الأرواح البرية من غير ذوات الدماء الأصلية، فإنها مجتلبة للدم إنما دم كل شيء من النحو يختلف فيه من قولهم إنه لا يفسد.
-2
هذا
قال أبو سعيد معي: إنه يخرج شبه ما مضى في معاني الاختلاف من قول أصحابنا إلا قوله في بول الخفافيش أو الخنافيش فلا أدري ما أراد فإن كان بقوله الخنافيش فمعي أنه يخرج في معاني الاتفاق من قول اصحابنا انه لا بأس به، وإن كان عني ببول الخفافيش من الطير فمعي أنه يخرج في بعض قول اصحابنا: ان بول جميع الطير مفسد ما أفسد خزقه أو لم يفسد خزقه". وفي
المرجع نفسه، ج 7، 63 - 64.
35