جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع البرواني، معاذ بن عبد الله بن هلال

جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ٤٦

بعض قولهم إنما أكل لحمه من غير النواهش وفي نسخة النواشر وما أشبهها فخزقه طاهر. وإن كان الخفاش ما يخرج خزقه طاهرا في الشبهة فيخرج عندي في بوله اختلاف وإن خرج في معاني الشبهة للنواشر من الطير فلا أعلم في خزق ذلك الطير ولا في بوله اختلافا إلا أنه نجس في معاني قول

أصحابنا.

في خزق الطير وسؤره وبوله وما أشبه ذلك:

-1

النهي عن

قال أبو سعيد معي أنه قد مضى القول في نجو ما يستدل به على شبه هذا. وإذا ثبت الدباغ طهارة إهاب الميتة وإهاب الخنزير، فلا أجد معنى بحجر ذلك في جلود السباع لثبوت أكله لأنها ليست بأشد من الخنزير والميتة وإنما جاء النهي عن النبي أنه نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع. فلو ثبت تحريم ما لعلة ما وقع إلا اللحم لأن المخاطبة إنما تخرج في أكل اللحوم، وأما جلد الكلب فلا أجد معنى يستحيل في الدباغ في معاني ما يشبه القول فيه، لأنه إنما جاء القول بنجاسة جلده فإذا ثبت معنى ذلك لم يستحل عندي بعد النجاسة إلى طهارة بوجه إذا كان نجسا لعلة الذوات في الأصل 2.

2 - قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول جلود السباع كلها معنى الكراهية بغير تحريم، ما عدا جلد الكلب، فإنه يخرج في معاني قولهم: أنه نجس عندي ولعله قد يحتج في معاني قولهم فساد جلود السباع بمعنى النهي عنها على قول من لم يذهب عنه الى الأدب، وذهب به إلى التحريم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم بالنهي عن كل ذي ناب من السباع، وإذا دبغت: فإنه معي في بعض معاني قولهم: إن ذلك أهون من جلود الميتة.

علة

. في الميتة:

-1

من

قال أبو سعيد: أنه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو هذا الاختلاف واحسب معي

، أجاز الانتفاع بإهاب الميتة بعد الدباغ ذهب إلى هذا الحديث أو نحوه في هذه الميتة والذي

المرجع نفسه، ج 7، ص 65.

2 المرجع نفسه، ج 7، ص 70. 3 المرجع نفسه، ج 7، 70 - 71.

36