جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٤٩في سؤر الهر:
-1
قال أبو سعيد: معي
أنه يختلف فيه من قول أصحابنا ويخرج فيه ما قد قيل في هذا
الباب على معاني ما يستدل به من القول وأثبت ذلك عندي من قولهم طاهر سؤره لثبوت طهارة الماء وغيره. فإذا ثبت طهارة الشيء بمعنى أصل طاهر لم يستحل إلى حكم النجاسة إلا بما لا مخرج له من حكم النجاسة بمعاني الحكم.
الشيء من
-2
الحديث عن
قال أبو سعيد: يواطي قول أصحابنا معنا أن سؤر الكلب نجس، وقد جاء هذا النبي بتحديد غسل سؤر الكلب سبع مرات فإن صح فلعل ذلك في مخصوص من الأمر قد شاهده النبي صلى الله عليه وسلم فأمر به، وإلا فلا معنى يدل على إخراج طهارة سؤر الكلب من سائر النجاسات، وطهارة سؤر الكلب كطهارة سائر النجاسات والمبالغة في الخروج من النجاسات إلى الطهارات أحب إلينا في كل وجه. وإذا ثبت نجاسة الاناء من سؤر الكلب من وجه الماء الذي فيه لم يحسن. معنا أن يكون الماء طاهرا وما مسه نجس فمعناه يخرج معنا إما أن يكون نجسا. والاناء نجسا. وإما أن يكونا طاهرين جميعا لمعنى إن لم يغلب على الماء حكم النجاسة فإن خرج على هذا فهذا الذي يحسن معناه ويجوز في الاعتبار، إلا أن يكون قد ثبت المس من الكلب الاناء دون الماء فقد نجس. هذا الذي قيل من نجاسة الاناء وطهارة الماء لثبوت حكم الطهارة وثبوت حكم الاناء نجسا ولم يكن الماء مطهرا للاناء إلا بالغسل ولم يكن الماء متنجسا بنجاسة الاناء إلا حتى تغلب عليه النجاسة على معنى قول قال بذلك 2. من
-3
قال أبو سعيد: يواطئ قول أصحابنا يخرج عندي على تطهير أسار الدواب كلها من الأنعام والخيل والبغال والحمير من الماء وغيره من الأشياء وما يشبه هذه الدواب كلها من الأنعام وخرج مخرجها. فهذا عندي يخرج على ظاهر قولهم وقد يخرج عندي كراهية سؤر الخيل والحمير وما أشبهها لموضع كراهية لحومها. لأنه كل ما فسد لحمه ففي الاعتبار أنه مفسد سؤره. وكل ما كره لحمه فكذلك يخرج في الاعتبار كراهية سؤره. وأما السباع فيخرج في معاني قولهم: كراهيتها من غير فساد بمعاني الاتفاق. وقد قيل: ان آسارها فاسدة ولعل ذلك يخرج على معنى قول من يفسد لحومها
المرجع نفسه، ج 7، ص 105. 2 المرجع نفسه، ج 7، ص 106.
39