جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٥١عليه الوضوء ولا غسل عليه ومنه إن وضوءه لا ينتقض. ولا مخرج له عندي من الغسل إذا ثبت مشركا لأنه سواء عندي إذا أشرك شركا يكفر به فبأي المعاني أشرك فهو نجس وعليه إذا أسلم الغسل لمعنى ثبوت الشرك فيه. وإذا ثبت أنه لا ينتقض وضوؤه في هذا المعنى في هذا القول
فيتممه عندي مثله.
فيمن ارتد وهو متوضئ
-1
عنهم
قال أبو سعيد: معي
انه يخرج في قول أصحابنا أن المشرك عليه الغسل وان المرتد مثله ولا أعلم. اختلافا في ثبوت الغسل على المشرك إذا ارتد بقول أو فعل وأما من ارتد باعتقاد أو نية فأرجو أنه قيل فيه باختلاف وأرجو أنه قيل لا غسل عليه وقيل عليه الوضوء وقيل عليه الغسل. إذا ثبت شركه وردته فلا فرق في ردته عندي بقول ولا بنية وهو مشرك ويلحقه معاني ثبوت الغسل
عندي 2.
-2
قال أبو سعيد معنى الاتفاق من قول اصحابنا يخرج أن وضوء النصراني لا ينعقد وأن ذلك باطل وعليه إذا أسلم في معنى الاتفاق من قولهم الغسل والوضوء وكذلك المرتد بقول أو فعل فمعي انه يخرج في معاني الاتفاق من قولهم إن عليه الغسل ويختلف فيه معهم ان ارتد بشك أو بنية بدون الفعل أو القول فبعض قال عليه الغسل وبعض يرى عليه الوضوء ولعل بعضا عليه شيئا من ذلك وضوءا ولا غسلا ويحتمل معاني ذلك. واثبت ذلك عندي ثبوت الغسل لثبوته مشركا
في زوال النجاسة بعد الغسل:
.
يري
ومن جواب أبي سعيد إلي دمشقي أبن راشد. ورد كتابك في رجل تنور بنورة نجسة فغسلها وبقي في بدنه بياضها لا تخرج وقد عركها. فعلى ما وصفت فاذا يبس بدنه ثم ظهر بياض النورة فإذا كانت النورة نفسها نجسة من ذاتها فليس النجاسة فيها محدثة فإذا ظهر بياضها غسل ذلك
المرجع نفسه، ج 7، ص 121.
2 المرجع نفسه، ج 7، ص 123. المرجع نفسه، ج 7، ص 123 - 124.
41