جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٥٢البياض إذا كان غسله خرج فذلك نجاسته وإن لم يخرج فذلك زول ولا نجاسة فيه ولا إعادة عليه
فما بقي
إن كان قد صلى. وإن كانت النجاسة إنما هي محدثة في النورة فإذا غسل النورة غسل النجاسة من البياض بعد ذلك فهو طاهر على حسب هذا عرفنا. والنورة معنى النجاسة حادثة فيها وليست النجاسة أصلية فيها لأنه إذا تنجست النورة وهي يابسة. ثم عملت بالماء فإنما النورة نفسها طاهرة والنجاسة، حادثة، وكذلك إن عملت بالماء ثم تنجست بشيء من النجاسات من قبل الماء والبول فأفهم ذلك. وإن كانت النورة فيها شيء من الذوات النجسة مثل العذرة والدم وغير ذلك من النجاسات صار ذلك بمنزلة النورة، واختلط فيها وصار مثلها في ذاتها وفيها فهذا الذي يكون نجسا والقول فيه ما وصفناه وكذلك الغسل والحرض فيغسل البدن والثوب وجرى الغسل على الغسل والحرض في البدن والثوب فغسل غسل النجاسة فما بقي من الحرض والغسل على البدن والثوب فذلك طاهر لأن الطهارة قد أتت عليه وإنما هو طاهر والنجاسة فيه مجتلبة والطهارة تأتي عليه كما تأتي كما تأتي على البدن والثوب فافهم الفرق في ذلك، ولولا القياس في مثل هذا لكان القياس على الثوب إذا تنجس فلا يطهر أبدا لأنه نجس، وكذلك كل شيء من الطهارات الأصلية والنجاسة فيها مجتلبة والقول فيه أنه يطهر إذا
غسل والله أعلم بالصواب. فيما يعاد منه غسل الميت:
اصله
مسألة وقال أبو سعيد قد قيل في اعادة غسل الميت إذا خرج منه شيء بعد الغسل اختلاف فقال من قال مرة بعد ذلك يغسل ما خرج منه، وقال من قال: ثلاث مرات، وقال من قال: خمس مرات. وقال من قال الى سبع مرات، ولا يعاد بعد السبع الا غسل الموضع، ما لم يكفن، فاذا كفن لم يعد غسله، ما لم يظهر الحدث الأكفان، ويؤمن الضرر على الميت. ومعي، انه قد قيل: ان ليس على الميت اعادة الغسل الا ما خرج من الفرجين وسائر ذلك، انما يعاد غسل الحدث، وقد قيل: انما على الميت الغسل ما خرج من غسل واحد وهو غسل السنة، وما خرج منه بعد ذلك غسل الموضع، ويعجبني هذا القول لثبوت الغسل في التعبد مرة واحدة، في معنى
المرجع نفسه، ج 7، ص 129.
42