جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع البرواني، معاذ بن عبد الله بن هلال

جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ٥٧

في معانيه الاختلاف عندي بنحو ما قال. وقال من قال إنه طاهر وذلك ليس بعين ولا أثر وإنما

ذلك زوك الشيء ليس الشيء بعينه.

في الكنيف والبواليع وما أشبه ذلك:

-1

مسألة: قال أبو سعيد رحمه الله في الخلاء على الطريق إذا مات محدثه. فالذي عندي

أنه قيل ليس على الورثة إزالته وكذلك إذا ادركوا باب الخلاء مفتوحا إلى طريق لم يكن عليهم سده ما لم يعلم باطله، ولكنه قيل عندي أن عليهم إزالة ما أحدث فيه منهم من الأذى على الطريق، وإن شاءوا أن سدوا الباب فذلك إليهم ولا يحكم عليهم بسده، وإنما يحكم بصرف الأذى وإن كان هذا الخلاء على الطريق ومحدثه قد مات وكان يطرح فيه التراب والناس يدخلونه، كان عندي لورثته أن يقفوا ما وجدوا الهالك يفعله من طرح التراب في الخلاء، ولا يحكم عليهم بإزالة الرائحة عن الطريق إذا لم يكونوا هم الذين يحدثونها قلت فإن ظفر بأحد أنه يدخل هذا الخلاء ويتنفس فيه والاستراحة، هل يحكم عليه بصرف الأذى؟ قال: معي أنه إذا كان معروفا بذلك على الإدمان أخذ بذلك، وان كان لا بد من ذلك أمر أن لا يعود إذا كان يتولد من فعله مضرة على المسلمين في طريقهم.

-2

مسألة: وقال أبو سعيد يجوز لمن أراد أن يحدث كنيفا في ماله تجنب الطريق إذا بنى عليه جدارا بمقدار البسطة، ولا يمنع ذلك، وليس له أن يجعل في الجدار كوى فيا دون البسطة، وليس له أن يفتح بابا إلى الطريق لإخراج السماد من الكنيف، ويحكم عليه أن يسده سدا لا يفتح أبدا فإن حدث من الكنيف رائحة أمر بدفن الرائحة لا يؤذي الطريق، فإن أدرك للكنيف بابا إلى الطريق وقد مات محدثه، ترك بحاله ولم يكن يحكم بإزالته إلا أن يحدث من ذلك رائحة مؤذية. فإنه يخير إن شاء أن يزيل الرائحة التي تحدث بسببه وان شاء فليسد الباب لئلا يؤذي الطريق هكذا يعجبني؛ الله

أعلم.

المرجع نفسه، ج 7، ص 141.

2 المرجع نفسه، ج 7، ص 169 المرجع نفسه، ج 7، ص 171.

47