جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٥٨في تطهير الأرض وما أنبتت والجندل والصفا وما أشبه ذلك إذا دخلته النجاسة كيف يطهر
وما يكره من ذلك؟:
مسألة: وروى أبو سعيد عن أبي الحسن أنه قال في الجدار إذا بني من طين نجس إنه إذا يبس فقد طهر داخله وخارجه.
في الجلد وغسله والصلاة به وعليه وما أشبه ذلك:
قال أبو سعيد: يخرج في معاني قول أصحابنا عندي أن الخف والنعل وما أشبهها إذا تنجس وسحق بالأرض وهو التراب، أو سحقته الأرض حتى استحال إلى ذهاب العين والأثر والعرف. وما كان من النجاسات إن ذلك يجزي عن تطهيره بالماء. وقد قيل لا يطهر إلا بالماء كل شيء الأشياء. ولعل القول الأول، ا لإن قولهم. وأما الأبدان، والثياب فلا أعلم في قولهم إنه يطهر
من
بغير الغسل، إلا أنه إذا عدم الماء فإزالة النجاسات من البدن والثوب بما قدر عليه من تراب أو غيره ثابت في معنى ما يشبه الاتفاق من قول أصحابنا، لأنه إذا عدم الماء ثبت معنى التيمم عن حكم الطهارات في الوضوء ولمعنى الطهارة من النجاسات مع إزالتها بما يمكن، لأن ذلك كان وجه التعبد فيه، ولا يستحل فيه عنه إلا بما لا يقدر عليه وما أعدمه ولا تكلف القيام بشيء مما يعدم القيام به في شيء من دينه 2.
فيمن تراه يمس النجاسة أو يقرأ أنه مس نجاسة ولم تعلم أنها غسلها كيف الحكم في ذلك؟ أو تكون به نجاسة فلمس غيرها طاهرا أو يخبرك أن فيك نجاسة، وفي الطاهر إذا وقع على
النجاسة ونجاسته غير ظاهرة وما أشبه ذلك:
أنه يستحب أن يتنكب الصلاة خلفه ثلاثة أيام ولا يبين لي ذلك في
قال أبو سعيد: معي الحكم وإنما هو احتياط عندي 3.
المرجع نفسه، ج 7، ص 173. 2 المرجع نفسه، ج 7، ص 188. المرجع نفسه، ج 7، ص 193.
48