جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٦٠استعماله بعد ذلك لأداء الفرائض من وضوء ولا غسل ولا تطهير نجاسات، وهو طاهر يجوز شر به واستعماله في الطهارات، ولا اعلم في هذا الفصل اختلافا إلا انه لا يستعمل إذا وجد غيره من الماء الطهور، فإذا عدم الماء الطهور ووجد الماء المستعمل، فعندي انه يخرج فيه معاني الاختلاف من قولهم فبعض يجيز استعماله مع التيمم وبعض يجيز استعماله عند عدم الماء، وأرجو أنه لا يوجب معه تيمما. ولعل في بعض القول لا يرى استعماله باستهلاكه ويرى التيمم اولى منه
-2
مسألة: ومن جواب ابي سعيد رحمه الله: وعن رجل مريض أو صحيح وهو جنب
أو غير جنب إلا أنه نجس فأغلى ماء وطرح فيه شجراً يريد بذلك دواء أو لا يريد دواء فغير ذلك الشجر الماء قلت هل يطهر ذلك الماء النجاسة وهل يغسل به من الجنابة؟ فإذا غلب عليه لون ذلك حتى يصير مضافا الى مثل ماء الباقلاء أو ماء الأرز أو ماء اللوبياء أو العشرقة أو أشباه هذا فذلك لا يطهر من النجاسة ولا يغسل به من الجنابة وأما إذا كان أراده ليكسر رائحة الماء وطيبه يترك بذلك فلم يغلب عليه كما وصفت لك فذلك جائز إن شاء الله.
في الماء:
-1
مسألة: وسألت أبا سعيد محمد بن سعيد عن جلبة فيها زرع أم لا دخلها الماء فكان فيها ثم نزل من أعلاها وفاض من اسفلها بعد السد بلا ان يفتح ايكون هذا ماء جاريا؟ قال هو عندي ماء جار، قلت له: أرأيت لو أن هذه الجلبة لو تركوها فسد عليها، وبقي الماء الذي فيها يجري في جوانبها أو في الجانب الذي لم ينله الماء ايكون هذا جاريا، قال نعم هو عندي جار، قلت له: أرأيت لو أن رجلا جاء الى ماء في ساقية أو غيرها في الحصى فلم يره يجري إلا أنه متصل ففسح الحصى عنه فتركه فجرى هل يكون هذا بمنزلة الجاري؟ قال نعم، قد قيل ذلك، قلت له: وكذلك لو أنه كان ماء قائما منقطعا ففسح الحصى عنه فجرى الى بعضه بعضا فتوضأ به فلما فرغ انقطع، أيجوز له ذلك ولا ينجس عليه في حين انقطاعه؟ قال معي أن ذلك جائز، ولا ينجس ما دام جارياً ما لم تغلب عليه النجاسة 3.
المرجع نفسه، ج 8، ص 11.
2 المرجع نفسه، ج 8، ص 16. المرجع نفسه، ج 8، ص 19 - 20.
50