جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٦٢قال: فإذا غلب عليه الماء الجاري الطاهر او جرى من أجل حكمة فقد صار عندي طاهراً،
وأما ما دام لم يغلب عليه وهو بعينه نجس وإنما دخله الماء الجاري دخولا لم يغلب عليه ولا جرى بحكمه، فلا يبين لي طهارة ذلك الماء إذا كان في الأصل كله نجسا.
-5
قلت له: فإن لم يكن الماء القليل الذي دخله الماء الجاري نجساً في الأصل وإنما
عارضته النجاسة في حين دخول الماء فيه قبل ان يصل الى آخره ويجري من أسفل، هل يكون ذلك الماء طاهراً مالم تغلب عليه النجاسة؟ قال نعم هو عندي كذلك 2.
-6
-7
مسألة: قال أبو سعيد إذا كان قدر أربعين قلة لم يفسده شيء، قلت له فيها حد
الجرار. قال من أوسط الجرار. وقال من قال إذا كان يتسع قدر خمسين مكوكا، وقال من قال جرى. مسألة: عن أبي سعيد وسألته عن الثوب إذا اصبغ بشوران أو زعفران نجس، والنجاسة الحالة في الصبغ من الدواب او غير الدواب، فغسل ذلك الصبغ في ماء جار فغلب الصبغ على الماء، أيكون الماء الذي غلب الصبغ من الموضع غالبا عليه طاهراً او نجساً؟ قال: لا يبين لي نجاسته إذا كان مما لا ينجس حتى تغلب على النجاسة من الذات لا من الذوات الطاهرة الحالة فيها النجاسة، قلت: وكذلك البنج والنيل والسم هو مثل الشوران والزعفران 4.
-8
-9
وقال أبو سعيد الحكم حكمان حكم اطمنانة وحكم الظاهرة.
قال ابو سعيد خارج جميع ما قالوه في هذا الباب على معاني ما لا يخرج من الصواب وبعضه أحسن من بعض، وأحب الي استعمال به من غيره على معنى الاختيار لمعاني الاحتياط، وأما في معنى الحكم لطهارة الماء الطهور فخارج جميع ما قالوه على الحسن من القول إن شاء الله.
المرجع نفسه، ج 8، ص 20 - 21
المرجع نفسه، ج 8، ص 21. 3 المرجع نفسه، ج 8، ص 21. المرجع نفسه، ج 8، ص 24. المرجع نفسه، ج 8، ص 25.
المرجع نفسه، ج 8، ص 27.
12
52