جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع البرواني، معاذ بن عبد الله بن هلال

جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ٦٣

في شراء الماء:

قال ابو سعيد: أما شراء الماء للوضوء فيخرج عندي في قول اصحابنا في بعض ما قيل إنه ليس له أن يشتريه بأكثر من ثمنه وقيمته، وفي بعض قولهم إنه إذا كان يقدر على ثمنه ولا يخاف الضرر على نفسه كان عليه أن يشتريه إذا وجده للوضوء والغسل، فأما إذا خاف على نفسه الضرر لم يكن عليه أن يشتريه في معنى قولهم وجده بثمنه وأقل من ثمنه وتيمم.

في تطهير الرجل بفضل المرأة وتطهر المرأة بفضل الرجل:

-1

أحكامه

قال أبو سعيد: معاني الاتفاق يخرج في معاني قول أصحابنا عندي على قول أبي بكر في قوله في آخر الأقاويل ولا علة تدخل على الماء الطهور فسادا ولا شيئاً يحيله عن مالم تصح نجاسته، ولكن ما أتى في قول أصحابنا أنهم كرهوا للرجل أن يتوضأ بفضل وضوء الحائض وغسلها وأما إن كانت جنباً وفي سائر أحوالها فلا أعلم في قولهم في ذلك كراهية وإنما هذه كراهية ليست بحجر ولا معنى لهذه الكراهية إلا على معنى التنزه 2.

-2

قال أبو سعيد: معي أن الماء حكمه طاهر حتى يعلم أنه نجس وقد كره بعض أصحابنا فضل وضوء الحائض، ولا أعلم ذلك يدل على إفساده، ولعله تنزه إلا أن يكون مخصوصا الجنب به والقائل فلعل ذلك يخرج على المخصوص، وأما عموم الأمر فإن الماء طاهر حتى يعلم أنه نجس بوجه من الوجوه لا يكون له مخرج من النجاسة 3.

معنا

من

في استنجاء المرأة والرجل من الغائط والبول: قال ابو سعيد: يواطئ قول اصحابنا أن الاستنجاء بالأحجار عند وجود الماء، وإنما يخرج معاني ثبوت الاستنجاء بالأحجار عند عدم الماء لإزالة ما أمكن إزالته من النجاسات وحسن أن فعل بأمر بالاستنجاء بالأحجار وغسل بالماء بعد ذلك، والاستنجاء بالأحجار منسوخ

المرجع نفسه، ج 8، ص 40.

2 المرجع نفسه، ج 8، ص 41. المرجع نفسه، ج 8، ص 42.

53