جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٦٤سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الثبوت الاستنجاء عنه بالماء لقول الله تبارك وتعالى فيه: فيه رجال من يُحِبّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ المطَّهِّرِينَ} [التوبة: ???]، فثبت أنه كان ذلك منهم أنهم كانوا
عن
يمرون على مواضع البول والغائط قبل أن يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ويستسنه، فلما نزلت سألهم عـ ذلك فيما قيل فوجدهم على ذلك فأمر به، وأثبت وثبت من سنته وصار الاستنجاء بالأحجار منسوخا بالكتاب والسنة إلا عند عدم الماء، وإنما نسخها وجود الماء، وإذا ظهر البول والغائط في موضع ما يدركه بالاستنجاء بالأحجار ثبت غسله بالسنة والكتاب. فيمن كان معه ماء قليل لا يجزيه لغسل نجاسته أو لغسل ثيابه أو جنابته ووضوئه وما أشبه
ذلك:
قال أبو سعيد مما في قول أصحابنا يخرج عندي لمن كان معه ماء قدر ما يتوضأ به وثوبه نجس، فإن غسل ثوبه لم يبق له ما يتوضأ به، وإن توضأ به لم يبق له ماء يغسله، انهم يختلفون في ذلك، فبعض يتوضأ ويمم ثوبه ويصلي، وبعض يقول يغسل ثوبه ويتيمم ويصلي 2.
في النية للطهارة: وكذلك نقول: قال أبو سعيد:: التواطي من قول أصحابنا على انه لا تجوز الأعمال إلا بالنيات، وأن الوضوء عمل مما يلزم فيه النية مع العمل. وقد أتى من معاني قولهم انه من توضأ الوضوء التام بعمله التام إلا أنه لم ينوه الوضوء اختلاف ففي بعض قولهم انه وضوء لثبوت العمل مع تقدم النية، لأن المؤمن متقدم بنيته بأداء المفروضات عليه وعمل الطاعات، وقد كان منه العمل الذي هو ايمان ولن يضيع ايمانه لنسيانه لإحضار النية عند الوضوء، فإن ذكر ذلك تصرف ذلك العمل الى غيره ولم يعتقد أو اعتقد غيره، لم يثبت العمل في ذلك ولم ينعقد الوضوء؟.
المرجع نفسه،، ج 8، ص 49.
المرجع نفسه، ج 8، ص 53.
3 المرجع نفسه، ج 8، ص 63.
54