جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٦٦-2
قال ابو سعيد: معاني قول اصحابنا يخرج بكراهية مسح مواضع الوضوء على التعمد له وأكثر ذلك له. وأكثر ذلك بالمنديل وفي معنى قولهم ان الوضوء نور وأثره يبقى على الجسد نور فلا يستحب إزالة ذلك بثوبه الذي يصلي به بغير المنديل، فهو أيسر معهم في الكراهية وكل ذلك يخرج على معنى الفضيلة لا على معنى الحجر 1.
من
-3
قال ابو سعيد معاني قول أصحابنا يخرج عندي إن اشتغل المتوضئ بأسباب وضوئه
الماء ونحوه مما يدخل في معاني الوضوء فيفرق ذلك غسل اعضائه حتى جفت أو لم تجف ان شيء
من
ذلك سواء ولا بأس ووضوؤه تام بني على ما كان اشتغاله بمعنى وضوئه وبقي عليه اعضائه
حتى جف ما مضى ان عليه اعادة ما مضى مع ما بقي من اعضائه، ويبني على ما مضى على كل حال وكان يعجبني هذا القول لثبوته عملا وانه لا يضيعه بعد ثبوته ولعل أكثر قولهم القول الأول
والله اعلم.
-4
قال ابو سعيد يخرج في معاني قول اصحابنا نحو ما ذكر من جميع ما مضى الترتيب في قول الله بعض الاعضاء على بعض على كل حال إلا على ما في الترتيب في قول الله تبارك وتعالى انه في بعض قولهم انه لا يجوز على التعمد، فإن فعل على النسيان جاز وثبت وفي بعض قولهم انه لا يجوز الا على ارادته لمخالفة السنة ولعل أكثر قولهم هذا ان فعل ذلك على غير مخالفة السنة
ومعي
ثبت 3
-5
حضرت.
قال:
معي
مسألة وسألت أبا سعيد عما أفضل: حفظ الوضوء أو الوضوء لكل صلاة
أن بعضا يذهب إلى أن حفظ الوضوء أفضل وبعض يذهب إلى الوضوء لكل صلاة لتجديد نية الصلاة. والذي أدركنا عليه ممن أدركنا أنهم كانوا يذهبون إلى حفظ الوضوء. وإذا كان متوضئاً كان أحرزه لدينه فيا يجزي من الأمور الحادثة والانقباض عن القبيح من الكلام وغير ذلك
المرجع نفسه،، ج 8، ص 74.
المرجع نفسه، ج 8، ص 75.
المرجع نفسه، ج 8، ص 75.
56