جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع البرواني، معاذ بن عبد الله بن هلال

جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ٦٩

في غسل اليدين عند الوضوء:

قال أبو سعيد على حسب هذا يخرج في معاني قول أصحابنا من الأتم في الخاتم وتحريكه كان هو في أمر ما يجري عليه من الحركة في حد الوضوء يبلغ الماء إلى ما تحته مع حركته على الموضع بما يجيز أنه من الغسل أجزى ذلك عندي، وإن لم يكن كذلك فموضعه ما يثبت عليه الغسل فلا بد من حركته حتى يصح لموضعه الغسل في معاني الاعتبار في موضعه.

في مسح الرأس في الوضوء

-1

قال أبو سعيد: معي أن معاني الاتفاق من قول أصحابنا يخرج على أن المتوضئ أن يأخذ ماء جديداً لمسح رأسه إلا أن يكون ما أخذ، ذراعيه يكون في الاعتبار فيه فضل عن غسل الذراع، حتى لا يكون مستهلكا، ويبقي من ذلك بقدر ما يمسح الرأس غير مستهلك في غسل الذراع، فلعله يخرج هذا فيما يشبه قولهم على هذا النحو. وعلى هذا المعنى يكون الأمر. وأما الإطلاق بالاختلاف فيه على التعمد فلا أعلمه يخرج معي إلا أن يكون يشابه مسح رأسه حتى يفارق الماء فقد قيل في بعض قولهم إن وجد في لحيته بللا أو جسده بقدر ما يمسح به أجزاه. وقيل لا يجزيه على حال إلا بماء جديد على النسيان وغيره 2.

-2

قال أبو سعيد: معي أن عامة قول أصحابنا يخرج عندي مما عليه العمل قولان أحدها يمسح الرأس كله ولا يجزئ، دونه، وأحدها أن يجزئ مقدم رأسه دون مؤخره. وقد يخرج في معاني القول إنه يجزيه مسح مؤخر رأسه كله مع ما يليه ولو كان أكثر رأسه. وإذا ترك مقدم رأسه وأثبت المسح في الرأس من أول مقدم الرأس فصاعدا. ومن ترك لم يثبت له المسح ولو مسح غير أكثر رأسه وبما

مسح فقد ثبت معنا مسحه من إصبع أو أكثر 3.

المرجع نفسه، ج 8، ص 99. 2 المرجع نفسه، ج 8، ص 103. المرجع نفسه، ج 8، ص 104.

59