جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٧٠في مس مسح
الأذنين:
قال أبو سعيد: معي أنه قد جاء نحو هذا في معاني قول أصحابنا
مع ثبوت
مسح
الأذنين في
الوضوء عن النبي له فعلا وأمرا فيها أحسب ولا يجوز تركها عندنا على التعمد لثبوت التأسي بالنبي، فمن تركهما على التعمد ففي أكثر القول معنا أن عليه الإعادة للصلاة. ولعله قد يشبه لا إعادة عليه وفي تركهما على النسيان معاني الاختلاف، ولعل أكثر القول إن لا إعادة عليه في الصلاة ناسيا.
في وضوء الرجلين:
-1
قال أبو سعيد: قد مضى القول وإذا ثبت معي الضرورة التي يجوز بها المسح على الخف لم يخرج ذلك عندنا له غاية لقليل ولا كثير، ما لم يزل معنى الضرورات التي بها جاز المسح، وهذا كله من قولهم إن احتمل من قول النبي صلى الله عليه وسلم فقبل النسخ، ولا يبعد ذلك إذا كان جائزا وقته أن صلا الله 2 يكون فيه قول ثابت عن النبي.
-2
قال أبو سعيد كل هذا لا معنى له إلا على ما وصفنا من وجوب الضرورة بعد ثبوت النسخ وإذا ثبت معي الضرورة وجواز الرخصة بشيء في دين الله فقد يخرج في معنى قولهم من الاختلاف أن من قبل الرخصة لها كان كمن اجتهد بالأخذ بالشديد في دين الله ما لم يحمل على
نفسه في ذلك ضرورة، فإن الضرورة مصروف وقبول الرخصة على هذا أفضل.
في المتوضئ إذا شك أن وضوءه انتقض:
قال أبو سعيد التواطؤ من قول أصحابنا أنه إذا ثبت الوضوء فلا يزيله الشك بالأحداث المعارضة
له حتى يستيقن المتوضئ أنه قد أحدث حدثا به انتقض وضوؤه.
المرجع نفسه،، ج 8، ص 109 - 110.
2 المرجع نفسه، ج 8، ص 114. المرجع نفسه، ج 8، ص 115. المرجع نفسه، ج 8، ص 131.
60