جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع البرواني، معاذ بن عبد الله بن هلال

جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ٧٢

أرجو أنه إذا لم يكن ماء له حكم قائم فلا يبين لي ان له حكما يفرق به غير الريق. قلت له فإن كان ماء له حكم قائم وجهل ومسح بالريق، وصلى هل تتم صلاته؟ قال أخاف ألا تتم صلاته

ويعجبني

الإعادة.

فيما ينقض الوضوء من مس الفروج أو نظرها أو ذكرها وما لا ينقض وكذلك ما كان معناها وما يخرج منها من عذرة أو بول:

أن قال أبو سعيد: معي معاني هذه الأقاويل كلها خارجة على معاني التواطؤ لقول أصحابنا إلا لقول الذي قيل انه لا ينقض مس الفرج من زوجته على شهوة ولا على غير شهوة. ذلك شاذ عندي عن قول أصحابنا، وأما ما سواه فخارج على تواطؤ قول أصحابنا فيما قيل في هذا كله، وبعضه أحسن من بعض، والوضوء من المذي واجب لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الوضوء من المذي والغسل من المني» والطهارة واجبة منه باتفاق الأمة. وقد روي عن سعيد بن المسيب أنه قال

3

لو جرى فسال على فخذي لم أقطع منه الصلاة وسنة النبي صلى الله عليه وسلم قاضية عليه.

في نقض الوضوء مما مست النار وغيرها:

مس

قال أبو سعيد: قول من قال ان ما مسته النار ينقض الوضوء شاذ عندنا في معاني الاتفاق وثبوت الكتاب والسنة، لأن الأشياء طاهر أصلها أن النار لا تغيرها ولا تحيلها إلى النجاسة بحال، بل يرجى في معاني كثيرة أن النار تطهر النجاسات إذا ذهبت بها من الطهارات المعارض لها النجاسات، وهذا لا معنى له، والعجب ممن يذكر في معاني الفقه ولعله ثبت في معاني الاتفاق من قولهم إنهم أجازوا التطهر بالماء المسخون، ولعل ذلك ثبت عن النبي.

المرجع نفسه، ج 8، ص 140.

2 الفراهيدي الربيع بن حبيب الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب، 102، د. ط. (بيروت: دار الفتح للطباعة

والنشر، 1388 هـ.) ج 1، ص 32.

3 المرجع نفسه، ج 8، ص 163. المرجع نفسه، ج 8، ص 169.

62