جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع البرواني، معاذ بن عبد الله بن هلال

جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ٧٣

في نقض الوضوء بالدماء:

قال أبو سعيد: يخرج على معاني الاتفاق من قول أصحابنا أن كل دم سائل فائض من موضعه قليلا كان أو كثيرا قد ثبت فيه حكم السيلان من رعاف أو جرح أن ذلك كله ناقض للوضوء، وأما ما لم يفض من جميع الدماء الحادثات في البدن فيخرج في ذلك معاني الاختلاف من قولهم ينقض الوضوء كان قليلا أو كثيرا، وأما ما خالط ذلك غيره من ريق أو مخاط أو شبه ذلك فصار في ذلك إلى موضع تدرك طهارته في فم أو منخرين أو زائل ذلك فكل ذلك مما يختلف فيه معهم في نقض الطهارة به ما لم يغلب على الطهارة من ذلك مما خالطه، فإذا غلب عليه وصار مستهلكا نقض معهم في معاني الاتفاق كان قليلا أو كثرا 1.

في نقض الوضوء بما يخرج من الجوف والفم: قال أبو سعيد: يخرج في معاني الاتفاق من قول أصحابنا أن كل ما خرج من الجوف من طعام أو شراب أو ما أشبه ذلك من ماء أو شبهه متغيرا وغير متغير ففاض على اللسان من فم الإنسان من قليل أو كثير وكان على مقدرة من لفظه بغير معالجة بتنحنح أو ما أشبهه، أن ذلك كله ناقض للوضوء من قولهم في معاني الاتفاق أن ذلك نجس وأن جميع ما خرج من النجس من مجراه من الأدبار والأقبال من الفروج أنه ناقض للوضوء لمعاني اتفاقنا واياهم فلا لاختلاف ذلك ولا الفرق بينه وهو متساو في النجاسة.

معني

في نقض الوضوء بالأعمال ومس الأشياء:

-1

قال أبو سعيد: أما مس الأبط وغيره من البدن ما سوى العورات فلا معنى للنقض

به، كذلك جميع الأفعال المباحة من الذبح وغيره ما لم تعارض البدن نجاسة، فلا معنى لنقض الطهارة به وأما من توضا بحكم الكتاب والسنة والاتفاق فقد ينقضه في معاني الاختلاف في قول أصحابنا

المرجع نفسه، ج 8، ص 174.

2 المرجع نفسه، ج 8، ص 177.

63