جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع البرواني، معاذ بن عبد الله بن هلال

جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ٧٧

-2

قال أبو سعيد معنى ان كل ما مضى من القول؛ يخرج عندي في معاني قول أصحابنا، كما حكى من الاتفاق، والاختلاف وأشدها ما قال ان عليه الغسل ولو مات. وهذا ما لا يخرج عندي على معنى الأصول، لأن الله. تبارك وتعالى. لم يكلف أحدا فوق طاقته وهذا يقتضي انه حمل عليه فوق طاقته.

-3

قال أبو سعيد: وأما الجنب إذا لم يعلم بجنابته؛ فتيمم للصلاة وصلى، ثم علم بجنابته فيختلف في ذلك عندي من قولهم فقال من قال: يجزيه التيمم للوضوء وللجنابة والوضوء. وقال من قال: لا يجزيه ذلك وذلك يخرج عندي في قول من يقول منهم ان للجنابة تيمما، وللوضوء تيمما إذا علم بذلك. وقال من قال: ان كان علم بجنابته، ثم نسيها وتيمم للصلاة أجزاه، لأنه قد كان علم ثم نسي ذلك. وأما إذا لم يكن قد علم بالجنابة فلا يجزيه وفرق هذا بين نسيانه للجنابة وجهله لها. وكل ذلك يتوطأ عندي في قول من يقول: انه يجزئه لكل ذلك تيمم واحد على العلم 2.

في دخول الحائض والجنب المسجد وما أشبه ذلك:

-1

من

قال أبو سعيد معاني قول أصحابنا عندي يشبه الاتفاق من ذلك انه لا يدخل الجنب إلا لمعنى ضرورة فإن اضطر إلى ذلك مسافرا كان أو مقيما فليتيمم وليدخل المسجد في معاني قولهم وإن لم يمكنه التيمم في حال الضرورة جاز له الدخول لثبوت الضرورة. وأما من أجنب في المسجد فمعي انه بعض قولهم انه لا بأس عليه ان يتم نومه أو قعوده فإذا خرج من المسجد فلا يدخله إلا متطهرا، أو ضرورة على ما مضى من القول. ومن بعض قولهم انه لا يقعد في المسجد ولو أجنب فيه إلا لضرورة فان اوجب ذلك فمنهم من يرى عليه التيمم، ومنهم من لا يرى عليه وكذلك في جوازه في المسجد خارجا وقد أجنب فيه احسب ان منهم من يوجب عليه التيمم ولا يجتازه فيه إلا متيمما ومنهم من رخص له في ذلك ولم ير الخروج منه كالدخول فيه والحائض والجنب شبيهان المشرك في معنى التطهر. وقد قال الله تبارك وتعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقرَبُوا المسجِدَ الحَرامَ بَعدَ عَامِهِم هذا} [التوبة: ??] فثبت بمعنى هذا مع اصحابنا انه لا يقرب

معني

المرجع نفسه، ج 9، ص 100.

2 المرجع نفسه، ج 9، ص 101.

67