جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع البرواني، معاذ بن عبد الله بن هلال

جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ٧٨

المسجد الحرام ولا المساجد كلها ولا يدخلونها إلا بالاستدلال من كتاب الله وكذلك الحائض والجنب

يشبهان هذا في معاني قراءة القرآن ودخول المساجد إلا لمعنى الضرورة.

-2

قال أبو سعيد معي؛ انه يخرج في قول أصحابنا ان الجنب والحائض لا يدخلان المسجد ولا المصلى إلا من عذر أو ضرورة إلى ذلك ولا يجدان الماء فانهما يتيممان ويدخلان المسجد بمعنى الضرورة والحاجة إليه. وقد يروى عن النبي الله انه قال: «ادخل المسجد في أية حالة كنت إلا جنبا واقرأ القرآن في أية حالة كنت إلا جنبا». وقد يستدل على معنى هذا من كتاب الله عز وجل بما يشبه قوله عز وجل: وَطَهِّر بَيتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالقَائِمينَ وَالرُّكَّعِ السُّجود} [الحج: (26)]، وهذا يخرج في معنى الاتفاق انه ممنوع الركوع والسجود إلا بعد الطهارة وأما النوم في المسجد فمعي انه إذا خرج بمعنى الانتفاع به على وجه السكن واتخاذه سكنا كان ذلك محجورا إلا من حاجة وإن كان مسافرا محتاجا إلى ذلك ودخله لذكر أو لصلاة أو لمعنى ما هو متخذ له مباح فيه واحتاج إلى النوم فيه ووجه الراحة ولو كان غير مسافر وكان له منزل كان هذا جائزا ويخرج في معنى قول أصحابنا ان المسلم له أن. يمنع زوجته الخروج إلا من لازم في دينها لا تقدر عليه في بيتها ولا يحضرها من جميع الأشياء. والنصرانية ليس من الطاعة في دينها التي لا يقدر عليها إلا فيها ولو كان ذلك كذلك ما وجب عليه عندي إلا حكم الاسلام فإذا ثبت عليها حكم التزويج له لأنها محكوم عليها بكتاب الله إذا حملها حظها على ذلك 2.

في جنابة المرأة والغسل من الجنابة والتيمم منها:

قال ابو سعيد: معي انه يخرج على حسب ما قال من الاختلاف في قول أصحابنا أن بعضا يأمر الحائض والجنب بنقض شعرها في الغسل وبعض لا يأمرها بذلك، ويجزئ معه ان تدلكه بالماء حتى يرى انه قد عمه وبلغ الى أصوله. وأما الصب عليه بغير تدليك فلا أعلمه يخرج في قولهم، إلا أن في الاعتبار معها ان حركة الصب تعم جميع الشعر داخله وخارجه.

فلعله

يخرج على

المرجع نفسه، ج 9، ص 133 - 134 المرجع نفسه، ج 9، ص 135 - 136.

68