جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٨٨-9
قال أبو سعيد أن عامة قول اصحابنا بخرج على استحباب تعجيل الصلوات
معي
في أول أوقاتها إلا أنه قد يخرج في بعض معاني قولهم استحباب الغلس لصلاة الفجر في الشتاء او الرفق بها في الحر في الجماعات، وأحسب ان صاحب القول منهم يذهب الى ان الرفق لطول ليل الشتاء وقصر ليل الحر، وما يدخل على الناس في ذلك من المشاق والرفق، فيتحرى بهم معاني الرفق في النظر، فاذا لم يكن في الشتاء خوف ضرر عليهم من طريق النوم كان الغلس للصلاة أفضل، والتارك لذلك المعنى لعجز لا لمعنى العدل 1.
أداء الفرض في استحباب الأجر:
ومن غيره؛ قال ابو سعيد - رحمه الله: ان أصحابنا اختلفوا في الظل بعد الزوال، فقال
من
قال:
إذا صار ظل كل شيء مثله بعد الزوال، وقال من قال: من ستة اقدام وثلثي قدم، وقال من قال؛ ستة ونصف، وقال من قال: سبعة، وإنما قال كل قائل عليها على ما عرف من طوله، لأن الناس يختلفون فواحد يجيء ستة ونصفا، وواحد يجيء ستة وثلثي قدم، وواحد يجيء سبعة اقدام 2.
في المواضع التي يجوز الصلاة فيها:
-1
قال ابو سعيد: معي؛
؛ انه قد جاء معنى الكراهية في الصلاة في المقبرة. وفي بعض قول
اصحابنا انهم لا يأمرون بذلك الا من ضرورة فان صلى مصلي هنالك ففي بعض قولهم ان صلاته تامة، وفي بعض قولهم ان عليه الاعادة، واذا ثبت ذلك فعندي اجازة صلاته لأنها من سائر الأرض، والأرض كلها طاهرة ما لم يعلم نجاستها ما لم يصح فيها معنى يوجب الاجماع على نجاستها، فطهارتها أولى بمعنى الحكم، وأما في المقبرة فذلك الى الفاعل فان كانت الصلاة على قبر، فمعي؛ انه اشبه قولهم ان عليه الاعادة اذا لم يكن من عذر، وقد يخرج عندي اجازة صلاته اذا كان من
معنى الميت، فهنالك سترة تحول بينهما، ولو كان طاهرا.
المرجع نفسه، ج 10، ص 80 - 81.
المرجع نفسه، ج 10، ص 87.
المرجع نفسه، ج 10، ص 97.
78