جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٩٢-2
مسألة: من الزيادة المضافة؛ قال أبو سعيد من وجد من يدله على القبلة وقد عميت، فتحرى وجهل ان يسأله الدلالة، فمعي؛ ان عليه البدل، فان فات الوقت ولم يبدل الصلاة فمعي ان بعضا يرى عليه الكفارة، لأنه لا
-1
في السترة:
يسعه ترك الحجة 1.
وقال أبو سعيد: معي؛ أنه يخرج في قول أصحابنا في معنى –صفة السترة التي تكون
بين يدي المصلي وتكون له سترة عن جميع الممرات التي تدخل عليه العلل في صلاته، وأكثر قولهم في ذلك أنها تكون ثلاثة أشبار وصاعدا.
-2
قال أبو سعيد: إذا كان يعني هذه الأسباب التي ذكرها من ستة أذرع وأشباه هذا أن
يكون يجزئ ويقوم مقام السترة في الممرات وما يقطع الصلاة منها فلا أعلم في قول أصحابنا أنه يجزئ ستة أذرع عن ممر شيء مما يقطع الصلاة، ولكنه يجزئ عندي في قولهم إنه سترة لصلاة المرأة مع الرجل بصلاة الإمام وجماعته إذا كانت قدامه أو عن يمينه أو عن شماله ستة أذرع فصاعدا على قول من يقول إنه تفسد صلاته، وأما الثلاثة الأذرع فيخرج معهم أنها مجزئة في النجاسة المجتمعة مثل
العذرة الرطبة والدم الرطب وما أشبه ذلك. فقالوا مجزئة في ذلك ثلاثة أذرع انفساخا عنه.
-3
قال أبو سعيد قد مضى القول في ذكر هذا فيما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو حسن ان يكون الأولى في ذلك أولى إذا أمكن وإن كان قد جاء عن أصحابنا مجملا ان السترة عن الممرات
ما كان ارتفاعه ثلاثة أشبار فصاعدا، ولا أعلم بينهم اختلافا في التأكيد في العرض إلا ما وصفت لك في الكنيف وما أشبهه، ولعل في بعض قولهم إنه يجزئ عن السترة من سائر ما ذكر من الستر عن الكنيف مثل خشبتين ينصبها قدامه واحدة خلف الأخرى أو ما أشبه ذلك، وهذا لعله أرخص ما قيل، وأما الخط فيعجبني أن يكون سترة عند العدم، تا قد قال من قال منهم وأن يكون ما كان مرتفعا من السترة أولى منه من حجر أو نعل أو غير ذلك.
المرجع نفسه، ج 10، ص 129.
2 المرجع نفسه، ج 10، ص 141.
المرجع نفسه، ج 10، ص 142. المرجع نفسه، ج 10، ص 143.
82