جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ٩٣-1
في الأذان من كتاب الأشراف:
قال أبو سعيد معي في معنى الاتفاق في قول اصحابنا: ان الاقامة مثنى مثنى مثل الاذان، ويخرج في معنى قولهم ان الاقامة مثنى مثنى مثل الاذان، ويخرج في معنى قولهم: ان ذلك كان المعروف من الاقامة، وكان على عهد النبي، وعلى عهد أبي بكر وعمر ومعي؛ انه على عهد عثمان، وإنما قالوا افراد الاقامة انها افردت على عهد معاوية وافرادها معهم حدث لم يكن منها سنة
الأذان.
-2
قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في معنى قول أصحابنا: انه لم يكن في الأذان الأول قول: الصلاة خير من النوم من فعل سالفيهم ولا مشايخهم، وأما ذلك من فعل قومهم على معنى ما يخرج من قولهم، وفي معنى قولهم أن ذلك حدث في فعلهم، ومن الأحداث ما لم يكن، ومن الأحداث ما لا يخرج إلى معنى القبيح، إلا انه لا يجتمع على معنى ولا يتبع لمعنى إذا كان الأصل على غيره، ومعنى التثويب عند أصحابنا فيما عندي علامة لحضور الصلاة في التعارف معهم ان الأذان يجوز لصلاة الفجر قبل حضور الصلاة، فلما أن ثبت ذلك عندهم في التعارف لم يكن بد ان يفرق بين أذانها وغيرها بسبب يعرف بها من أذان المؤذن أنه أذن في وقتها أو بعد، فجعلوا التثويب في ذلك علامة من المؤذنين، فمن قول أصحابنا في ذلك: ان أذان في وقت الصلاة حث بالصلاة على ارادته وهو التثويب فإذا أذن قبل حضور الصلاة فإذا حضرت الصلاة حث بالصلاة على معنى متعارف بينهم في ذلك، وهذا على معنى سبب التثويب في الأذان لصلاة الفجر دون الأذان، ولو كان من المؤذنين في مواضعهم في سنتهم شيء غير هذا مما يعرف به الفرق بين ذلك كان جائزا على معنى التعارف 2.
غيرها من
-3
قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في معاني قول أصحابنا ان الأذان سنة في المساجد للجماعات للصلوات المفروضات على ما ثبت، وفعل النبي، وأمر من خلفاء المسلمين وأئمتهم، ويخرج معنى ثبوت ذلك عن عامة أهل القبلة، ولا أعلم أحداً يذهب إلى تركه، ولا الترخيص فيه إلا
الكندي، محمد بن إبراهيم الكندي بيان الشرع، مسقط، وزارة التراث القومي والثقافة، 1404 هـ - 1984 م) ج 11،
ص 10. المرجع نفسه، ج 11، ص 11.
83