جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع البرواني، معاذ بن عبد الله بن هلال

جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ٩٤

الشيعة، والروافض خلافا منهم ورغبة عن الخير، ولا أعلم أن أحدا من أصحابنا انه قال فريضة: إلا انه قد يخرج معناه بما يشبه معنى الفرض؛ لقول الله تبارك وتعالى: ﴿وَإِذَا نَادَيتُم إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذوها هُزُوًا وَلَعِبًا ذلِكَ بِأَنَّهُم قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ﴾ [المائدة: (58)] كان هذا يدل على معنى ثبوته. كما قيل: ان الجماعة فريضة؛ لقوله: وَتَقَلُّبَكَ في الساجدينَ [الشعراء: (219)] فمعنى هذا قال قال: من ان الجماعة فريضة، وقد قيل: انها سنة، ولعله أكثر ما قيل،، وكذلك معنى هذا لا يبعد عندي من احتمال اختلاف القول فيه، وقد قيل: انها سنة، ولعله أكثر ما قيل فيه ولا أعلم يخرج عندي في قولهم: ان من ترك الأذان لا صلاة له، بمعنى الإعادة، إلا انه تارك لمعنى الواجب لسنته،

وصلاته تامة، وأما الإقامة فيخرج معنى الاختلاف من قولهم في تركها قال المضيف: هكذا عرفنا

في المصلى وحده، وإنما الاختلاف عندنا نقض الصلاة في ترك الأذان في صلاة الجماعة في السفر والله أعلم.

-4

قال أبو سعيد: هكذا يخرج في معاني قول أصحابنا وقد جاء الحديث عن النبي

?

انه أمر بالأذان كما ذكرنا وقد ناموا في سفرهم حتى أشرقت الشمس، فأمر بلالاً بالأذان فأجمع الناس وركعوا ركعتي الفجر، ثم أقام بلال، وصلى بهم النبي صلى الله عليه وسلم، فثبت في معنى فعل النبي صلى الله عليه وسلم؛ ان الأذان إنما هو الاجتماع لصلاة الجماعة، وتنبيه وتذكرة لمعنى الصلاة، وإنما يخرج معنا أن ذلك إذا كان القوم كلهم بتلك الحال كان الأذان سواء في وقت الصلاة أو بعد فوتها لأنهم بمعنى واحد، ولو ان مؤذنا نام عن الصلاة حتى فات وقتها ولزمته الصلاة في نفسه كما أمرنا، والأحسن معنا ان يؤذن جهرا بعد فوت وقت الصلاة إلا بمعنى لحقه لغير معنى الأذان للصلاة، وأما الأذان في الجمع فيخرج في قول أصحابنا ان الجمع بأذان واقامتين، كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك في الجماعات لازم وفي غير الجماعة فضيلة ووسيلة 2.

-5

قال أبو سعيد: انه يخرج في معاني قول أصحابنا الاختلاف في الأذان على غير طهارة، واحسب ان من قولهم انه إذا أذن على غير وضوء وصلوا بذلك ان عليهم الإعادة، وفي بعض قولهم: انه لا إعادة عليهم، ومعنى الكراهية من قولهم عندي؛ ان يؤذن على غير طهارة إلا

المرجع نفسه، ج 11، ص 12.

2 المرجع نفسه، ج 11، ص 14.

84