جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع البرواني، معاذ بن عبد الله بن هلال

جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع

الجزء ١ · صفحة ٩٨

في تكبيرة الإحرام: قال أبو سعيد: معي؛ انه يخرج في معاني قول أصحابنا انه ان كبر تكبيرة على معنى النسيان لم يرد بها الإحرام ولا الركوع معنى الاختلاف فعلى قول من يقول ان الإحرام يثبت لتقدم النية، وقول من يقول: انه لا يفسد ترك تكبيرة من تكبير الصلاة على النسيان، فإنه يجزئه وتتم الصلاة لأنه قد وقعت تكبيرة الإحرام، إذا لم يصرف النية، أو ينوي غيرها، ولا يفسد ترك تكبيرة الركوع ففي بعض القول: أنه لا يجزئ إلا بالبينة على معنى ما مضى، ويعجبني القول الأول عند النسيان، وإن كان على غير النسيان ولم يقصد إلى تكبيرة الإحرام وهو ذاكر لذلك؛ فعندي أنه يبطل ذلك من صلاته، ويخرج عندي هذا على غير النية، ولو ثبت له على النسيان تكبيرة الإحرام على ترك تكبيرة الركوع على العمد؛ أن صلاته فاسدة، فإن هو كبر هذه التكبيرة يريد بها الإحرام وركع بها، فعندي أن صلاته تامة في معنى قولهم إلا على قول من يقول: إذا ترك تكبيرة من تكبير الصلاة ناسيا، أو متعمدا فسدت صلاته، وإن كبرها يريد بها الركوع والإحرام كان في معنى قولهم مستحيلا، ولا يثبت له هذا، ولا هذا، وان اراد بها تكبيرة الركوع كانت صلاته عندي فاسدة في قول أصحابنا: لا تقوم الصلاة إلا بتكبيرة

الإحرام.

في القنوت من كتاب الأشراف

-1

قال أبو سعيد: معي؛ أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أن الدعاء لا يجوز في صلاة الفريضة على التعمد إلا بمعنى ما جرى من الاختلاف في الذكر الله، فإن ذلك قد يشبه الدعاء، إلا أنه ليس بدعاء خارج من معنى ذكر الله، وأما جميع الدعاء الذي هو مخصوص به معاني الدعاء في غير ذكر الله فيفسد الصلاة في معاني قولهم على التعمد، ولا أعلم بينهم في ذلك اختلافا، ولا أعلم في قولهم ولا في معناه ثبوت الدعاء من النبي الله في الصلاة؛ إلا أنه إن كان ذلك فلعله قبل النهي

عن الكلام في الصلاة.

المرجع نفسه، ج 11، ص 79.

2 المرجع نفسه، ج 11، ص 86.

88