حديث العهد بالإسلام في الزواج والطلاق: دراسة مقاصدية الحارثي، الحارث بن سالم

حديث العهد بالإسلام في الزواج والطلاق

الجزء ١ · صفحة ١٨

أما الزواج شرعاً: فقد اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَعْرِيفِه:

فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: الزواج عَقْدٌ يُفِيدُ مِلْكَ الْمُتْعَةِ بِالأُنْثَى قَصْدًا، أَيْ يُفِيدُ حِل اسْتِمْتَاعِ الرَّجُل

مِنَ امْرَأَةٍ لَم يَمنَع مِنْ نِكَاحِهَا مَانِعٌ شَرْعِيٌّ

وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ: الزواج عَقْدٌ لِحِل تَمتَّع بِأُنْثَى غَيْرِ مَحْرَمٍ وَمَجُوسِيَّةٍ وَأَمَةٍ كِتَابِيَّةٍ بِصِيغَةٍ. وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: الزواج عَقْدٌ يَتَضَمَّنُ إِبَاحَةَ وَطْءٍ بِلَفْظِ إِنْكَاحٍ أَوْ تَزْوِيجِ أَوْ تَرْجَمَتِهِ. وقال الحنابلة: الزواج عَقْدُ التَّزْوِيجِ، أَيْ عَقْدٌ يُعْتَبَرُ فِيهِ لَفْظُ نِكَاحٍ أَوْ تَزْوِيجِ أَوْ تَرْجَمَتُه. أما من الكتاب فقوله تعالى:

وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَمَى فَأَنكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَثَ وَرُبَعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا} النساء [3]

ومن

السنة قوله عليه السلام: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم

يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء)

وذكر السالمي في شرح مسند الربيع بن حبيب أنه لا طلاق إلا بعد نكاح، وقال جابر بن زيد وغيره: (النكاح عقد والطلاق، حل، ولا يكون الحل إلا بعد العقد)

وبهذه الأدلة وغيرها قال أبو محمد الأندلسي وفرض على كل قادر على الوطء إن وجد ن أين يتزوج، أو يتسرى أن يفعل أحدهما ولا بد، فإن عجز عن ذلك فليكثر من الصوم)

من

?

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الموسوعة الفقهية الكويتية، ط 1، الكويت، وزارة الأوقاف، 2001م، ج 41، ص 321. أخرج هذا الحديث البخاري، الصوم، باب الصوم لمن يخاف على نفسه العزوبة، 106/4، وذكر في فتح الباري باب النكاح /من استطاع منكم الباءة ..... و وأخرجه مسلم في صحيحه، باب استحباب النكاح .... 1400. تمت ترجمته سابقا.

4

السالمي، أبو محمد عبدالله حميد بن سلوم، شرح الجامع الصحيح، مكتبة مسقط، ط?، ج?،ص? ابن حزم، أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد الأندلسي، المحلى بالآثار، تحقيق، د. عبدالغفار سليمان البنداري، بدون ط، سنة 1407-???8م، دار الكتب العلمية – بيروت لبنان، ج?، كتاب النكاح والطلاق، ص?.

??