حديث العهد بالإسلام في الزواج والطلاق: دراسة مقاصدية الحارثي، الحارث بن سالم

حديث العهد بالإسلام في الزواج والطلاق

الجزء ١ · صفحة ٢٠

وليها) إلا أن يكون السالمي قصد في ذلك الصبية التي لم تبلغ، وأما الكبيرة لا بد برضاها

أيضًا، فإن النكاح بدون رضا أحد طرفين يفتقده الاستقرار.

وقال ابن حزم (وللأب أن يزوج ابنته الصغيرة البكر، ما لم تبلغ بغير إذنها، ولا خيار لها إذا بلغت، فإن كانت ثيبًا من زوج مات عنها، أو طلقها لم يجز للأب ولا لغيره أن يزوجها حتى تبلغ ولا إذن لهما قبل أن تبلغ وإذا بلغت البكر، والثيب، لم يجز للأب ولا لغيره أن يزوجها إلا بإذنها فإن وقع فهو مفسوخ أبدًا) وربما يعني بإذنها: برضاها.

المطلب الرابع: معنى الطلاق لغة واصطلاحا

الطلاق لغة: هو الإرسال وأصله طلق، يطلق طلاق، وطلوق، فهو طالق، وتقول

طلق المسجون تحرر من قيده، ويقول الزمخشري في ذلك (طلق – أطلقت الأسير، وهو طليق، وهو من الطلقاء، وأطلقت الناقة من عقالها فطلقت … ?)

ويعني

أرسلتها غير مقيدة، وقد يستعمل لفظ الطلاق مجازاً كما يقول الزمخشري في

أساس البلاغة (ومن المجاز: طلقت المرأة، وطلقت فهي طالق وهنّ طوالق، ورجل مطلاق، ومطليق وطلاق … 1)

أخرجه مسلم، كتاب النكاح، باب استئذان الثيب في النكاح، رقم الحديث 1421 / والنسائي في كتاب النكاح، باب استئذان البكر في نفسها، ج6، رقم الحديث 84/ وعند مالك وغيره.

?

ابن حزم، المحلى بالآثار، ج? ص 37.

الزمخشري، أبي القاسم محمود بن عمر، أساس البلاغة، بدون ط، دار النفائس، بيروت، ص 394. والزمخشري هذا هو محمود بن عمر بن محمد بن عمر الخوارزمي الزمخشري ويكنى بأبي القاسم، وقد لقب بعدة ألقاب، منها جار الله، وذلك لأنه بقي مجاورا للمسجد الحرام في مكة المكرمة فترة طويلة من الزمن … \ المصدر (جوجل من موقع

15

(htt://mufakeroon.com