حديث العهد بالإسلام في الزواج والطلاق: دراسة مقاصدية الحارثي، الحارث بن سالم

حديث العهد بالإسلام في الزواج والطلاق

الجزء ١ · صفحة ٢١

وأما الطلاق شرعا هو: قيل إنه إزالة عقد النكاح بلفظ مخصوص أو بأي كلمة، أو لفظ، أو قول يدل عليه ولا يسمى الطلاق إلا إذا وقع في عقد صحيح تام لشروط الزواج وأركانه كما ذكر ذلك علماء الفقه وإلا سمي فسخا وقيل: (الطلاق هو عبارة عن حكم شرعي يرفع القيد للنكاح بألفاظ مخصوصة، وسببه الحاجة المحوجة إليه)

وأما مشروعية الطلاق:

فأصل ذلك قوله عز وجل: يَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلَقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ الطلاق [?] انطلاقا من قوله تعالى (إذا طلقتم … يشير إلى أن هذا الأمر غير مرغوب فيه، وقد جاءت أحاديث كثيرة ومن هذه الأحاديث ما جاء في سنن النسائي عن ابن عمر حين طلق زوجته وهي حائض فاستفتى عمر رسول الله صلى الله عليه السلام (مر عبد الله فليراجعها ثم يدعها حتى تطهر من حيضتها هذه ثم تحيض حيضة أخرى فإذا طهرت فإن شاء فليفارقها قبل أن يجامعها وإن شاء فليمسكها، فإنها العدة التي أمر الله عز وجل أن تطلق لها النساء")

وقد اختلفت ألفاظ الحديث في النسائي بما في الربيع فقد في مسند الربيع (مره فليراجعها، ويمسكها حتى تطهر … 4) ولا بأس في اختلاف الألفاظ يكفي أن المعنى واحد. وقد قسم الفقهاء الطلاق إلى قسمين هما الطلاق السني، الطلاق البدعي، فالسني أن يطلق الرجل امرأته في الطهر الذي لم يجامعها فيه تطليقة واحدة، وينتظر حتى تنتهي

العدة، وهو

?

المرجع:

نفسه، ص

394

أبو محمود بن العيني،

، أحمد، البناية في شرح الهداية بدون تحقيق دار الفكر ط 1 السنة 1400هـ - 1990م،

ج ?، ص ?

السنن الكبرى للنسائي، كتاب الطلاق، رقم ص 247، رقم الحديث 5552.

مسند الإمام الربيع، كتاب الطلاق / باب ?? رقم ص، 242 رقم الحديث 535.