حديث العهد بالإسلام في الزواج والطلاق
الجزء ١ · صفحة ٢٣تمهيد
المبحث الثاني
أحكام حديث العهد بالإسلام المتعلقة بالزواج
الزواج في الإسلام أمر مشروع، وجائز، كما سبق أن ذكرنا في المبحث الأول، حيث عرفناه وذكرنا الأدلة على مشروعيته من الكتاب والسنة، فهو أمر مرغوب فيه بلا خلاف، ومن رغب عن الزواج يكون مخالفًا لهدي النبي عليه السلام.
وهذا حكم عام؛ ولكن إذا نظرنا نظرا فرديَّا فإن حكم الزواج يدور حسب حال الفرد إلى الأحكام الخمسة، وكما يقول الشيخ أبو زكريا النكاح جائز مرغوب فيه، وهذا هو الحكم بالنظر إلى العامة، ولكنه بالنظر إلى الأفراد فإنه يتناول الأحكام الخمسة"
وأما عن حكم زواج من أسلم ففيه تفصيل بينه الباحث على مطالب وهي:
1 الجناوني، أبو زكريا يحي بن الخير، كتاب النكاح، تحقيق، سليمان أحمد، كتاب، ص 13، وأبو زكريا هو يحي بن الخير بن أبي الخير الجناوني، من علماء القرن الخامس الهجري، نشأ في بلدة (جناون) وأخذ مبادى العلوم من علمائها الأجلاء، وكان بها منهم عدد غير قليل، ولكنه خشي على نفسه إن بقي في بلده، فانتقل إلى أيباناين والتحق بمدرسة أبي الربيع سليان بن أبي هارون، ومكث هناك فترة طويلة، ملازما لشيخه، فأخذ عنه علمًا جما، وحفظ أقواله وفتاواه في فقه حتى استطاع أن يجمع منها كتبًا، ورجع إلى بلده فاجتمع عليه الناس، وكان يدرسهم، ويعظهم، ويرشدهم، ويفتيهم، ويحكم ما بينهم، وكان يؤلف الكتب، ومن هذه الكتب التي ألفها في حياته هي: الوضع، وعقيدة التوحيد، وكتاب الصوم، وكتاب النكاح وغيرها من ا
??