حديث العهد بالإسلام في الزواج والطلاق
الجزء ١ · صفحة ٢٥العلماء
وقد ذهب إلى هذا الرأي طائفة من أهل العلم منهم الصحابة، والتابعون، وجمهور
من
مذاهب مختلفة، وقد استدلوا بأدلة كثيرة يكفي بها حجة وبرهاناً.
المطلب الثاني: الحكم المتعلق بإسلام الزوج دون الزوجة
الأصل في هذا الحكم هو أن الإسلام حرم زواج المسلم بالكافرة مطلقًا وذلك لقوله
تعالى ﴿وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ البقرة 1
اددا
فظاهر الآية نهي صريح على منع نكاح المشركات، حتى يُسلمن أي تدخلن في الإسلام، وإلا فلا يجوز أن يتزوج المسلم منهن أبدًا؛ ولكننا نجد الله عز وجل قد فرق بين الكفار فجاء في القرآن بعد هذا العموم المخصص لهذا الحكم وهو قوله
تعالى: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الْمُؤْمِنَتِ وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا ءَاتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَفِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ
المائدة [0]
ومن هنا يتبين أن نساء أهل الكتاب يحل للمسلم أن يتزوج منهنّ، وقد اختلف
العلماء حول هذه القضية كثيرًا، ولكن أصل الحكم الحل بنص هذه الآية، فإن أسلم الزوج وزوجته كافرة، أو زوجته مجوسية، وهي لا تريد الإسلام قيل: يفرق بينهما، وقيل: يعرض لها
الإسلام فإن أبت فرق بينهما تطبيقًا لأصل الحكم.