حديث العهد بالإسلام في الزواج والطلاق
الجزء ١ · صفحة ٣٢المطلب الثاني: الطلاق بعد إسلامهما معًا
إذا طلق الزوج زوجته وهما مسلمان فالطلاق واقع حيث يجري فيهما ما يجري على
الطلاق
المسلمين في هذا الأمر،، ويعتمد على عدد الطلاق فإن طلقها واحدة، وهو يسمى الرجعي، فيمكن أن يراجعها قبل انتهاء العدة، وإن انتهت العدة ولم يراجعها فلا تحل له إلا بعقد جديد. ?
وقال أبو سعيد الكدمي: (إن طلاق السنة أن يطلق الرجل زوجته واحدة، ثم يدعها حتى تقضي عدتها، وطلاق العدة هو أن يطلقها إذا طهرت من الحيض قبل أن يجامعها، ثم يدعها حتى تحيض، وتطهر وتغسل ولا يطؤها، ثم يطلقها الثانية، ثم يدعها حتى تحيض وتطهر ولا يطؤها ثم يطلقها الثالثة، فهذا هو طلاق العدة الذي قال الله تعالى: {وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ الطلاق [1]
6
وهذا بناء على قول الجمهور الذين يقولون إن أنكحة الكفار صحيحة، فإن أسلم الزوجان، وطلق الزوج زوجته بعد إسلامهما فالطلاق واقع ويترتب عليه آثاره.
المطلب الثالث: الطلاق بعد إسلام الزوج
الأصل في
هذا
هو
قوله تعالى: قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَتِ حَتَّى يُؤْمِنَ﴾ البقرة [221]
المرجع نفسه.
2 الكندي، المصنف م 20، ص 517.
ه الكدمي: أبو سعيد هو: محمد بن سعيد الناعبي الكدمي، (305هـ / 918م - 361هـ / 972م) يكنى بأبي سعيد، وهو من أجلة علماء الإباضية، وقد لقب بإمام المذهب بكثرة علمه إنه كان عالما محققًا مدققا، وناظمًا للشعر، عاش في قرن الرابع الهجري، في بلدة كدم من أعمال حمراء، وهو إمام المدرسة النزوانية، وأما مؤلفاته كثيرة منها: المعتبر
لجامع ابن جعفر وكتاب الاستقامة، زياداته على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري، وله أجوبة كثيرة في كتب الأصحاب، وأما وفاته كانت الثالث عشر من ربيع الأول عام 361 هالموافق 3 يناير 972م عن عمر يناهز 56عامًا.
المصدر الكدمي، محمد بن سعيد، الاستقامة، وزارة التراث الثقافة سلطنة عمان سنة 1405هـ / 1985م.
??