حديث العهد بالإسلام في الزواج والطلاق: دراسة مقاصدية الحارثي، الحارث بن سالم

حديث العهد بالإسلام في الزواج والطلاق

الجزء ١ · صفحة ٣٣

فإذا أسلم الزوج، وبقيت هي في كفرها، وجب على الزوج أن يطلقها إن كانت وثنية، ويقول الحسن، وقتادة عند البخاري: (في مجوسيين أسلما: هما على نكاحهما، إذا سبق أحدهما صاحبه، وأبى الآخر بانت عليه، ولا سبيل له عليها)

وقوله إن أبى الآخر بانت عليه يعني بعد انتهاء العدة والمرأة إن لم تسلم فلا يحل لزوج أن يتزوجها مرة أخرى لأنها مشركة، وقد نهى الله عن نكاح المشركات، وعن عطاء عن ابن عباس عند البخاري قال: كانت قريبة بنت أبي أمية عند عمر بن الخطاب فطلقها، فتزوجها معاوية بن أبي سفيان، وكانت أم الحكم ابنة أبي سفيان تحت عياض بن الغنم الفهري، فطلقها، فتزوجها عبد الله بن عثمان الثقفي)

إذن وجوب الطلاق بعد إسلام الزوج ثابت بالأدلة الواضحة من القرآن، والسنة، وقد فعل ذلك أصحاب النبي عليه السلام في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم والله

الحمد.

المطلب الرابع: الطلاق بعد إسلام الزوجة

قَالَ تَعَالَى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا جَاءَكُمْ الْمُؤْمِنَتُ مُهَجِرَاتِ فَأَمْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَنِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَتِ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَاتُوهُم مَّا أَنفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَا اتيتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا يعصم الكوافير ونقلوا ما أنفقت وَلَيَسْتلُوا ما أنفقوا ذلكم حكم الله يحكم بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ

عَلِيمٌ حَكِيمٌ} الممتحنة [10]

البخاري، أبو عبدالله محمد بن اسماعيل بن إبراهيم بن بردزبة (ت 256هـ) تحقيق جميل والعطار، ط 1، سنة 1420 / 2000م، دار الفكر م?، ص ???، أخرجه البخاري كتاب الطلاق | باب الطلاق في الإغلاق، والكره، والسكران والمجنون، وأمرهما … (??/??).

? (?) المرجع نفسه م?، ص ???

??